نظره عند رفع تلك الحجب والموانع ، ويجوز أن تكون الإضافة بيانية ، وفي ش بالثاء المثلثة والمعنى متقارب .
« وقصدك بخوفه » أي معه أو بسببه أو أنزل خوفه بك .
« قد خلا طمعه من كلّ مطموع فيه غيرك » أي أنه لا يطمع إلا فيما لديك من المواهب أو أنه ليس له طمع إلا فيك وفي قربك .
« وأفرخ روعه » ذهب فزعه .
« فمثل » بالتخفيف ، أي قام وبالتشديد أي مثّل نفسه وصيرها شخصا ممثلا .
« وأبثّك » كشفه لك .
« من ذنوبه » ما ألطف من التبعيضية في هذا المقام فإن مفادها أنّ عد جميع الذنوب متعذر لكثرتها .
« من عظيم ما وقع به في علمك » الظرف أعني في علمك متعلق بالوقوع والباء للسببية أي الذنوب التي أوقعته في علمك وصار محيطا به ومن جملة المذنبين فيه ، ويجوز أن يكون ظرفا لعظيم ، أي العظيم من الذنوب في علمك الأزلي أو جزاء تلك الذنوب الذي قررته في علمك وحينئذ فالعلم هنا بمعنى المعلوم .
« في حكمك » متعلق بفضحه والحكم إما بمعنى المحكوم فإن الدنيا والآخرة اللتين هما ظرف للفضيحة محكومتان له تعالى وهو الحاكم فيهما وعليهما ، وإما بمعناه المصدري وفي خ للسببية أي الفضيحة بسبب حكمك عليه بالإساءة والذنب ويجوز تعلق الظرف بقبيح ويزيد على تينك المعنيين كون الحكم هنا بمعنى الأمر والنهي وفي خ وهو أبلغ من الأصل فإن الحليم لا يفضح من أساء إليه إلا إذا عظمت الإساءة وقبح الحلم عنها فإن الحلم في بعض المواضع سفه .
« تبعاتها » عقوباتها التابعة لها .
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 251
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٢٥١