« لا يصفه » بالكنه .
« لا يجاوزه رجاء الرّاجين » يحتمل معان الأول : إن الخلايق إذا آيسوا في آمالهم ومطالبهم من الناس رفعوها إليه فلا يتعدونه ولا يتجاوزونه ، الثاني : إن الناس مختلفة الرجاء والآمال فبعضهم يرجو الجنة ويطلبها وبعضهم يطلب الخلاص من النار ، وأما المقربون فلا يرجون ولا يطلبون إلا رضاه كما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام في الحديث المشهور . الثالث :
إن الرجاء بالآخرة منته إليه فكل من يرجى إذا أعطى فالمعطي الحقيقي هو اللّه سبحانه ، وساير الناس آلات وأدوات لإيصال نعمه تعالى إلى الخلايق .
الرابع : إنه تعالى لا يخيب الراجين بل يقضي جوائجهم ومآربهم حتى لا يطلبوها من غيره .
« منتهى خوف العابدين » أي أنهم يخافونه أشد من كل شيء ، أو أنهم إذا خافوا من شيء فهو خوف منه تعالى فإن الخوف من النار وما أعد اللّه فيها من العذاب الأليم إنما هو منه تعالى ، أو أنهم إذا خافوا من غيره وأتوا إلى بابه ارتفع عنهم الخوف .
« تداولته أيدي الذّنوب » تناقلته وتناوبته ولا يخفى ما فيه من حسن الاستعارة المكنية والتخيلية والترشحية .
« استحوذ » غلب واستولى .
« تفريطا » حال أو تمييز أو مفعول مطلق من غير لفظ الفعل .
« وتعاطى ما نهيت عنه تغريرا » تناول منهياتك من جهة المخاطرة والغفلة عن عاقبة الأمر وفي بعض النسخ الصحيحة وتعامى عما نهيت عنه .
« بصر الهدى » الإضافة إما لاميه أو بيانية .
« فرأى كبير عصيانه كبيرا » يعني أنه رأى العصيان الكبير في الواقع الذي كان مستورا بالسحائب كبيرا في
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 250
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٢٥٠