« على القبض منّي » أي قبض الظلم الصادر مني وكفّي عنه ، وقيل بتضمينه معنى القصاص ، وقيل إن من بمعنى على ، مثلها في ونصرناه من القوم ، وحقيقته المنع .
« ولا أطغيّن ومن عندك وجدي » الوجد بالضم الفنى ، وفي بعض النسخ الصحيحة ولا أضيقن وهو الظاهر وتوجيه ما هنا بوجوه : الأول : الغنى والسعة لما كان سببا للطغيان ( والأثرة ) « 1 » فكأنه قال لا تدعني أطغين والحال أن أسبابه منك بل امنعني الوجد وامنحني الكفاف حتى لا أتجرأ على الطغيان .
الثاني : أن معناه لا تدعني أطغين فتمنعني بسببه من الإفضالات عقوبة لطغياني .
الثالث : أن الطغيان والتكبر لا يحسن إلا إذا كان من سعة الإنسان وغناه لنفسه وأما نحن فلا يحسن منا لأن وسعنا منه تعالى لا غير .
« وفدت » قدمت ووردت .
« حكمت على نفسي » بقولي وليس عندي ما يوجب لي مغفرتك ونحوه ، ويجوز أن يكون مأخوذا من حكم القاضي أي بعد أن صرت قاضيا على نفسي وحكمت عليها ثبت عندي أني لا أستحق شيئا إلا من فضلك ، وقيل إن ( حكمت ) هنا بمعنى خلوت يعني لما خلوت بنفسي وشاهدت خصالها الذميمة علمت أنه ليس لي إلا فضلك وهو كما ترى ، وفي ش حكمت مشددا وهو بالمعنى الثاني أليق .
« المثلى » تأنيث الأمثل أي الطريق الأقوم .
« بالإقتصاد » وهو التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط وهذه الطريقة محمودة في كل الفعال حتى في العبادات .
« وسلامة المرصاد » ناظر إلى قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
وفيه تفاسير ، أحدها : أنه على
هامش
( 1 ) في الأصل : والأثر ، وما ذكرناه ربما كان أصح .