قوله « فقبّلها »
إما لكونها دعاء جده ، أو لانضمام خط أبيه إليه ، وعلى الأول فيدل بمفهوم الموافقة على استحباب تعظيم القرآن وتقبيله ووضعه على العين ، بل يدل على استحباب تقبيل جميع ما ينسب إليهم عليهم السّلام من الآثار .
قوله « عليهم السلام »
المسلم هو الإمام عليه السّلام ، والإتيان بضمير الجمع إنما هو للتعظيم ، والقول بإدخال من تقدم من آبائه عليهم السّلام أو بكون المسلم هو أحد الرواة فإدخاله في السلام بعيد .
قوله « إن رأيت »
هو من الأفعال القلبية ، وقد حذف هنا ثاني مفعوليه مع جزاء الشرط ، أي إن رأيت العرض حسنا فأذن لي فيه .
قوله « إلى ابني » وفي نسخة البهائي ( قده ) أبي ، وهو تصحيف .
قوله « إنّ اللّه يأمركم ، انتهى » .
هو في الظاهر هذا ، وفي الباطن المراد بالأمانة المأمور بردها الخلافة ، أو الصلاة ، أو الإمامة التي أمر كل إمام أن يؤديها إلى من بعده ، على اختلاف الأخبار .
قوله « مكانك » أي اجلس مكانك .
قوله « لا تخرجا بهذه الصّحيفة »
وفي س لا تخرجا هذه الصحيفة ، والفرق بينهما هو ما ذكره أهل العربية بين قولهم . أذهب عمرو زيدا وذهب عمرو بزيد ، من أن مؤدى الأول إذهاب عمرو لزيد سواء ذهب معه أم لا ، ومؤدى الثاني مصاحبتهما في الذهاب ، قال بعض الأعلام .
وعلى هذا يكون قوله عليه السّلام على الرواية المشهورة ، أدلّ وأنصّ وأصرح في عدم خروجهما من المدينة مع الصحيفة منه على رواية ابن إدريس ، بل على هذه الرواية إنما يدل على عدم إخراج الصحيفة منها ، لا على عدم خروجهما منها ، والمقام يقتضي المنع منهما كما لا يخفى ، فظني أن القرائن إنما تدل على المعنى المستفاد من عبارة
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 15
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص١٥