في النظر إلى المحرمات وتنهمك فيها ، واللسان هو الذي ينهمك في الكذب والغيبة وينفذ فيهما وكذا سائر الأعضاء .
« همسات قلوبنا » الهمس في اللغة الصوت الخفي ، ومنه سمي الأسد هموسا لأنه لا يسمع صوت مشيه ، والمراد هنا دقائق أفكار النفس الناطقة ولحظات أنظارها وانبعاث ميولها .
« ولهجات » لغات .
دعاؤه عليه السلام في اللجإ إلى الله تعالى
« فبفضلك » جزاء الشرط ، وقيل جزاؤه تعف ، وهذا جواب لشرط محذوف أو خبره مبتدأ محذوف أي فذلك بفضلك .
« تعذّبنا » بالسكون وفي ش مرفوع ومحلها النصب على المفعولية .
« يا غنيّ الأغنياءها نحن عبادك بين يديك وأنا أفقر الفقراء إليك » الغني هنا هو المستغني عن الخلق بذاته ، وقيل بمعنى المغني وفي بعض النسخ أغنى ، وقد أدرج عليه السّلام لطائف في هذه الفقرة .
أحدها : جعل أداة النداء يا الموضوعة للبعيد مع أنه تعالى أقرب إلينا من حبل الوريد ، وذلك أن جرائمنا أبعدتنا عن ساحة جلاله بمراحل ولذا احتاج إلى النداء .
وثانيها : نداؤه تعالى بهذا الاسم لا بغيره رعاية لبراعة الاستهلال التي هي من آداب الدعاء ، كما ستقف عليه من أن المطلوب من الدعاء إن كان رفع الفقر والفاقة فينبغي أن يذكر في ذلك المقام الغني والمنعم ونحوه ، وإن كان المقصود غفران الذنب فينبغي أن يذكر فيه العفو والغفور وأشباههما وكذا سائر المناسبات .
وثالثها : ذكر المضاف إليه لئلا يتوهم أن غناه تعالى إضافي كغيره فهو غني من جهة ومحتاج من أخرى فلا يقدر على إجابة الطلبات إذ لعلها تأتي من جهة الاحتياج .
ورابعها : تصدير الجملة بحرف التنبيه الموضوع لتنبيه المخاطب في أمر قد غفل