فِتْنَةٌ
، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يخطب على المنبر فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من المنبر فحملهما ووضعهما على يديه ثم قال صدق اللّه حيث قال
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
، لقد قمت إليهما وما معي عقلي .
« وكبّة النّار » أي الكبة فيها فالإضافة بمعنى في ، أو الكبة والصرعة عليها فالإضافة تلبسية ، وقال في النهاية الكبة الشدة وحينئذ فكبة النار شدة لهبها ، فهي إما من باب إضافة الصفة إلى الموصوف وإما من باب غلام زيد .
« من مقيل المتّقين » بيان للأمن والمقيل اسم زمان أو مكان أو مصدر ميمي من القيلولة وهي النوم في الظهيرة .
دعاؤه عليه السلام لنفسه وأهل ولايته
بكسر الواو وفتحها ، فالفتح على المصدرية ، وبالكسر على المعنى الحاصل بالمصدر مثل الإمارة والنقابة والمراد بها القرب والمحبة والنصرة .
« يا من لا تنقضي عجائب عظمته » أي لا يفرغ من خلق الأمور العجيبة كما زعمت اليهود من أنه تعالى قد قدّر الأمور وفرغ منها يوم السبت فيده مقبوضة عن الخلق ، تعالى عما يقول الكافرون علوا كبيرا بل هو كل يوم في شأن ، وقيل إن المراد أن التفكر في مصنوعاته العجيبة الصادرة عن كمال عظمته لا تنقضي ، بل ولو فكر المفكرون في عجائب مصنوع واحد دهر الداهرين لم يفرغوا من الأفكار لما أودعه فيه من عجائب الصنع .
« عن الإلحاد في عظمتك » الإلحاد ورد بمعنى الميل والعدول ، وبمعنى المماراة والمجادلة ، وبمعنى الإنكار للأمور البديهية ، وكلها يناسب المقام لأن المعنى الأول : إمنعنا عن العدول في