تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمييز — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
يوشك أن تدخل مسجدا فلا ترى فيه رجلا خاشعا للّه ، فسمّي الخشوع علما وهو نتيجة الخشية ، فمن انتبه من رقدة الغفلة وتخلّص من ورطة الفترة واستيقظ من سنة الجهالة ، فظهر له بنور النيّة في ظلمة غيب النفس آفات عيوبه وقبح ذنوبه فاقلع / 26 ب / في الحال وندم على الماضي وعزم على أن لا يعود في المستقبل وعلى المجاهدة بالصدق هدي ظاهرا إلى الأعمال الصالحة وباطنا إلى الأخلاق الفاضلة ، شعر ( الكامل )
العلم صعب ليس يدركه الفتى
إلّا بتوفيق الا له وبسطه
لكن للتوفيق شرطا لازما
وهو التقى ان التقى من شرطه
قال اللّه تعالى
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
« 1 » ، وقال الشيخ ابن العربي « 2 » : من اتقى اللّه كوشف بحقائق البيان فلا يقع له في الأشياء شك ولا ريب فما زاد على العلم فبطريق القرب وأعمال المقربين ، وإني لأحسب الرجل ينسى العلم بالخطيئة يعملها ، قال بعضهم « 3 » : شعر « 4 » ( الوافر )
شكوت إلى وكيع « 5 » سوء حفظي
فارشدني إلى ترك المعاصي
فإنّ الحفظ للانسان فضل
وفضل اللّه لا يعطي لعاصي
وممّا يعزى للإمام أبي حنيفة رحمه اللّه : [ شعر ] ( الطويل )
تمنيت أن تمسي فقيها مناظرا
بدون عناء والجنون فنون
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية ( 282 ) . ( 2 ) هو القاضي محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الإشبيلي ( ت 543 ه / 1148 ) ولد بإشبيلية ورحل إلى المشرق ، ونبغ في الأدب ، وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين ، وصنف كتبا في الحديث والفقه والأصول والتفسير والأدب والتاريخ ولي قضاء إشبيلية . وفيات الأعيان 4 / 296 - 297 ؛ نفح الطيب 2 / 25 - 43 ؛ تاريخ قضاة الأندلس للنباهي ، ص 105 - 107 . ( 3 ) جاءت في باقي النسخ : شعر لبعضهم . ( 4 ) قائل البيتين الإمام الشافعي في مناقب أبي حنيفة للكردوي ص 237 ، 478 . ( 5 ) هو وكيع بن الجراح أستاذ الشافعي ، كان جيد الرأي . انظر مناقب أبي حنيفة ، ص 237 ، 477 ، 480 .
التمييز — صفحة 86 | حسين بن فخر الدين ( ابن معن ) / نوفان الحمود السواريه / محمد عدنان البخيت