مأيوسا قاطع الطّمع كافّ النّظر ممّا في يد غيره حسن الخلق في سائر المعاملات ملازما للتقوى في أموره خيّرا قنوعا ذا عفّة وأمانة ، والذي يكون لالتذاذ الطّبع به لا لشيء آخر الذي تسمع النّاس يذمّونه « 1 » علامته كون صاحبه بضدّ ما ذكرناه . ولا يسوّغ لمن يحتجّ بالقول الأوّل إلّا مع صحة علائمه وشواهد حاله .
وفي الأمثال شغل الحلّي أهله أن يعارا . يعنى صاحب الحليّ احتاج أن يعلّقه على نفسه فلا يعيره ، يضرب هذا المثل في اعتذار المسؤول شيئا هو أحوج إليه من السائل . وروي أن الإمام الشافعي قال ليونس السلمي : يا يونس أريد نصحك ، رضا النّاس ضالّة لا توجد وشيء لا ينال ، فانظر في نفسك وما يصلح لها فافعله . [ وقال بعضهم ] « 2 » شعر ( الطويل )
لمائدة موضوعة ألف عائب
وعيب الذي لم يوضّع الدّهر واحد
هامش
( 1 ) جاءت في أحمدية : الحكماء يعيبونه ويذمونه .
( 2 ) زيادة من داماد إبراهيم 945 وأحمدية .