ما افتقر إلّا وأصابته ثلاث خصال ؛ رقّة الدّين وضعف العقل وذهاب المروءة .
وأعظم من هذه استخفاف النّاس به . / 157 أ /
وفي الأمثال أقلّ من البخيل لائمه . يعني لوم البخيل ينشأ من الطّمع والدّناءة « 1 » . ولهذا يقال ربّ لائم ملوم . [ لعلّ له عذرا وأنت تلوم ، وربّ مستحسن ما ليس بالحسن ] « 2 » . وقال علي كرم اللّه وجهه : ذمّ الشيء من الاشتغال به ، كما قيل في حق الدنيا ، شعر « 3 » ( السريع )
قد أضحت الدنيا لنا عبرة
والحمد لله على ذالكا
فأجمع النّاس علي ذمّها
وما نرى منهم لها تاركا
وقال سفيان الثوري : حفظك لما في يديك لتقضي به حاجاتك خير من تصدّقك به وطلب لما في يد غيرك ، شعر ( السريع )
والمرء لا ينقص مقداره
إلّا إذا احتاج إلى النّاس
احفظ من الحكمة ما تنتفع
به وخلّ النّاس والناسي
وقال حكيم : الحاجة إلى النّاس عذاب عاجل وبلاء نازل . النّاس داء ودواؤهم تركهم ، خذ من النّاس جانبا غير طاعن عليهم ولا تارك لجماعتهم ولا معتزل من يكون عونا في أمر الدّين ، وفي اصلاح المال نعمة لا تقاس ، وهي الاستغناء عن النّاس ، وقال ابن المعتز : شعر « 4 » ( الوافر )
لحفظ المال خير من بغاه
وضرب في البلاد بغير زاد
هامش
( 1 ) جاءت في داماد إبراهيم 945 ونور عثمانية 3755 وأسعد أفندي : ودناءة النفس .
( 2 ) زيادة من داماد إبراهيم 946 ، بشير بوبو ونور عثمانية 3755 .
( 3 ) أنظر ديوان أبي العتاهية ( تحقيق شكري فيصل ) ، ص 282 ؛ بهجة المجالس 2 / 286 .
( 4 ) البيتان في شرح شواهد المغني ، ينسبان للمتلمس الضبي ، 298 ، وانظر كذلك حماسة البحتري ، ص 341 ؛ الأغاني 21 / 136 ؛ نهاية الإرب 3 / 64 ؛ المحاسن والمساوي 2 / 146 .