روي أنّه زار بعض الاشراف يحيى بن معاذ الرازي « 1 » . فقال يحيى : إن زرتنا فبفضلك وإنّ زرناك فلفضلك فلك الفضل زائرا ومزورا ، شعر ( المتدارك ) / 143 ب /
لأن زرتم وتفضلتم
وشرّفتمونا بنقل القدم
فليس بعار ولا منكر
دخول الموالي بيوت الخدم
وقال ابن المعتز : وقفة في الطريق نصف الزيارة ، شعر « 2 » ( الوافر )
وحظك زورة لك من صديق
موافقة على ظهر الطريق
سلام خاليا من كل شيء
يعود به الصديق على الصديق
قال سعد بن قيس رضي اللّه عنه : « أتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زائرا فوقف ببابنا ثم رجع » ، وروي عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من مكارم الأخلاق التزاور في اللّه وحقّ المزور أن يقدّم ما تيسر عنده وإن لم يجد إلّا جرعة من ما » . وقال أنس بن مالك رضي اللّه عنه « 3 » وغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم : ما ندري أيّهما أعظم وزرا الذي يحتقر ما يقدّم إليه أو الذي يحتقر ما يقدّم ما عنده .
وقال بعضهم : إذا قصدك الزّائر فقدّم ما حضر . وإذا استزرت فلا تبقي ولا تذر ، وإذا دخلت على أخيك المسلم فأكرمك فاقبل كرامته وحيث أجلسك فاجلس ، وما قدّم إليك فكل ، فإنّ المؤمن إنّما يكرم لربه ، ولا تعمل الأقدام في الزيارة إلّا إلى أقدارها ، قال بعضهم : شعر « 4 » / 144 أ / ( الكامل )
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته .
( 2 ) في عيون الأخبار البيت الأول للطائي ، م 3 ج 7 / 24 ويرد البيتان في البيان والتبيين دون نسبة لقائل 2 / 362 ، 3 / 207 .
( 3 ) هو انس بن مالك القشيري ، صحابي واحد رواة الحديث . الاستيعاب 1 / 111 ؛ تجريد . أسماء الصحابة 1 / 31 .
( 4 ) البيت في بهجة المجالس لسفيان بن عينه 1 : 260 ، وفي محاضرات الأدباء دون نسبة لقائل 1 / 277 .