ليس من بات معنقا من أمان
يه كمن بات للامانيّ رقّا
خلّني من حديث كد « 1 » وسعي
واغتراب في الأرض غربا وشرقا
ان للمرء في الحياة على الل
ه إلى أن يموت عمرا ورزقا
ما الذي أقتنيه من عرض يف
نى إذا كان جوهري ليس يبقى
وقال بعضهم « 2 » : شعر ، ( الوافر )
لقد شكت الكرام بكلّ أرض
ضياعا إن ألمّ بهم ملمّ
عليك اليأس فاجعله شعارا
فليس عليك بعد اليأس همّ
وإذا اهمل العبد تقوى اللّه ، وتساهل في المحرّمات والآثام ، ساءت أخلاقه واختلط عليه أمره .
نصيب كل عبد من الجهل على قدر نصيبه من الغفلة ، ونصيبه من الغفلة على قدر حبّه للدنيا ، وحبّه للدنيا على قدر قوّة الهوى ، وقوة الهوى على قدر غلبة سلطان النفس ونشر صفاتها ، وقوّة صفات النّفس على قدر ضعف اليقين وذلك عن كثافة الحجاب وبعد العبد . والحجاب والبعد يورثان الحرص والكبر وقسوة القلب ، / 102 ب / والقسوة تورث الانهماك في أمور الدّنيا ، وإدمان المعاصي عن الإعراض ، والإعراض عن المقت ، والمقت عن قلة عناية المولى بعبده وسوء النظر له .
فمن جرى بجواد اليقظة أحرز قصبات الآمال ، ومن اهتدى إلى جوار الفطنة أمن قواطع الضّلال ومصارع الاغتيال ، ومن اقتدى بعلوم الحكماء في اقتناء
هامش
( 1 ) الكد : الشدة في العمل وطلب الكسب ( جاءت على الهامش ) .
( 2 ) ساقطة في داماد إبراهيم 946 .