والآثار النبوية ، وكذلك صدرت جميع الأبواب بالأحاديث المروية عن خير البرية ، عليه من الرحمن أفضل الصلاة وأكمل التحية ، والآن أشرع في الخاتمة ختمت بخير - إن شاء اللّه - وهي أثني عشر حديثا مروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرتبته كترتيب الأبواب ، واللّه الهادي إلى طريق الصواب ، والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه .
الحديث الأول : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « راحة الإنسان في حبس اللسان » .
الحديث الثاني : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تركت فيكم واعظين : ناطقا وصامتا ، فالناطق القرآن والصامت الموت » .
الحديث الثالث : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الحرف ثلاثة : الفقر والعلم والزهد » .
الحديث الرابع : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمن لا ينجو من عذاب اللّه حتى يترك أربعة :
البخل والكذب وسوء الظن باللّه والكبر » .
وكان يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دعائه : « اللّهم إني أعوذ بك من خليل ماكر ، عيناه تراني وقلبه يرعاني ، إن رأى مني حسنة دفنها ، وإن رأى مني سيئة أذاعها » .
الحديث الخامس : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يكمل عبد الإيمان حتى يكون فيه خمس خصال : التوكل على اللّه ، والتفويض إلى اللّه ، والطاعة لأمر اللّه ، والرضا بقضاء اللّه ، والصبر على بلاء اللّه . إنه من أحب للّه وأبغض للّه وأعطى للّه ومنع للّه فقد استكمل الإيمان » .
الحديث السادس : روي أن بعض الصحابة سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تفسير قوله ( تعالى ) :
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » فقال : « سألتني عن شيء عظيم ما سألني غيرك هو لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر وسبحان اللّه والحمد للّه وأستغفر اللّه ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير . فمن قالها عشرا حين يصبح وحين يمسي أعطي ست خصال : فأول خصلة : أن يحرسه اللّه من شر إبليس وجنوده ، الثانية : يعطى قنطار من الثواب يكون في ميزانه أثقل من جبل أحد .
الثالثة : يرفع اللّه له درجة في الجنة لا ينالها إلّا الأبرار ، الرابعة : يزوجه اللّه من الحور العين . الخامسة : يشهده اثني عشر ملكا يكتبونه في رق منشور يشهدون له به يوم
هامش
( 1 ) - الزمر : 63 .