الفصل الأول ممّا روته الخاصة
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه ( عزّ وجلّ ) قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما وذلك قوله ( عزّ وجلّ ) في ذكر أصحاب اليمين وذكر أصحاب الشمال وأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرهما ثلثا وذلك قوله ( عزّ وجلّ ) :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
« 1 » وأنا من السابقين وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله ( عزّ وجلّ ) :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 2 » فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على اللّه ( جلّ ثناؤه ) ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله ( تعالى ) :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » .
من أمالي ابن بابويه « ره » ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من يوم طلعت فيه شمسه إلّا وبجنبها ملكان يناديان يسمعهما خلق اللّه إلا الثقلين : أيها الناس هلّموا إلى ربكم ، إن ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى » .
وعن أبي عبد اللّه عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي ، فإنه من صلاتي ، وصدقتي من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرحمن » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « غريبتان فاحتملوهما ، كلمة خير من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « صنفان من امّتي إذا صلحا صلحت امّتي وإذا فسدا ،
هامش
( 1 ) - الواقعة : 8 - 10 .
( 2 ) - الحجرات : 13 .
( 3 ) - الأحزاب : 33 .