فائدة : أسماء الحيض عشرة : المحيض ، قال اللّه ( تعالى ) :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً
« 1 » ، والضحك لقوله ( تعالى ) :
فَضَحِكَتْ
« 2 » ، والطمث ، قال الشاعر :
ألا لا يلام المرء في خبث نفسه * وأوّل شيء يغتذيه دم الطمث
والنفس قال الشاعر :
تسيل على حدّ الضباء نفوسنا * وليس على غير الضباء تسيل
والسيل يقال : حاض الوادي إذا سال ، والأذى والقراء لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « دع الصلاة أيّام أقرائك ، والاكبار والاعصار » . وقد جمعها بعض الشعراء في بيت واحد فقال :
حيض وقرء وضحك نفس اعصار * محيض طمث أذى سيلان اكبار
فائدة : قيل : في الإنسان من أعضائه عشرة ، أوّل كلّ منها كاف : وهي الكف ، والكوع ، والكرسوع ، والكتف ، والكاهل ، والكبد ، والكفل ، والكلية ، والكمرة والكعب .
فائدة : اعلم أنّ شعب البلاغة التي ذكرت في علم المعاني والبيان عشرة : الأولى :
الاستعارة وهو أن يحاول المنشي تشبيه شيء بغيره ولا يأتي بلفظة التشبيه طلبا لزيادة الدلالة مع الإيجاز ، فيستعير اسم المشبه ويكسوه الشبه من غير تعرض لذكر المشبه فيحصل به زيادة بلاغة ، مثاله في القرية قوله ( تعالى ) :
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ
« 3 » ، ووجه الاستعارة أنّ الثوب لما كان يحيط بجوانب لابسه ويشمله من جهاته استعار اسمه للخوف والجوع حيث أراد الإخبار عن إحاطة الجوع والخوف من جميع الجهات ، فهو أبلغ في المقصود من الحقيقة إذ لو قال : جعل اللّه الجوع والخوف محيطا بهم من جوانبهم كأنّه لباس لهم لم يكن فيه من الحسن ما في الاستعارة .
الثانية : التشبيه وهو الدلالة على شيئين اشتركا في معنى وهو ثابت لما دخلت عليه أداة التشبيه في نفسه وهو أشهر معانيه ، فيجعل المنشيء ما لم تدخل عليه أداة كالآخر ، مثاله : زيد كالأسد ووجهه كالقمر ، وقوله ( تعالى ) :
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
« 4 » فشبّه الناس عند خروجهم من القبور مضطربين متحيّرين قد طبقوا الجهات بكثرتهم لا يلوي بعضهم على بعض بالجراد المنتشر لما ذكرناه من المعنى .
هامش
( 1 ) - البقرة : 222 .
( 2 ) - هود : 71 .
( 3 ) - النحل : 112 .
( 4 ) - القمر : 7 .