لا ينفق منه ، وخيل لا يركب ، وعلم في بطن من يريد به الدنيا ، وعمر طويل لا يتزوّد فيه لسفره .
وقال أبو الفضل سمّى اللّه ( تعالى ) كتابه بعشرة أسماء : قرآنا وفرقانا وكتابا وتنزيلا وهدى ونورا ورحمة وشفاء وروحا وذكرا .
أمّا القرآن والفرقان والتنزيل والكتاب فمشهور ، وأمّا الهدى والنور والرحمة والشفاء ، قال اللّه ( تعالى ) :
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 1 » ، وأمّا الروح فقال اللّه ( تعالى ) :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
« 2 » ، وأمّا الذكر فقال :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ
« 3 » .
وقال أنس بن مالك : إنّ الأرض تنادي كلّ يوم بعشر كلمات : يقول : يا بن آدم تسعى على ظهري ومصيرك في بطني ، وتعصي على ظهري وتعذب في بطني ، وتضحك في ظهري وتبكي في بطني ، وتأكل الحرام على ظهري وتذلّ في بطني ، وتمشي مسرورا على ظهري وتقع حزينا في بطني ، وتمشي في النور على ظهري وتقع في الظلمات في بطني ، وتمشي في المجامع على ظهري وتقع وحيدا في بطني .
وقيل في الكلب عشر خصال من كانت فيه سعد : الأوّل : أنّه ليس له بيت وذلك من صفات المجرّدين ، الثاني : أنّه يظهر « 4 » بالليل وذلك من صفات العابدين ، الثالث : أنّه إذا سافر لا يحمل زاده وذلك من علامات المتوكّلين ، الرابع : إذا حضر الطعام جلس عنه بعيدا بمعزل وذلك من علامات النازحين ، الخامس : إذا ضرب وطرد يعود بأدنى شيء وذلك من علامات المريدين ، السادس : لا يفارق صاحبه على الشدّة والرخاء وذلك من علامات الصابرين ، السابع : أنّه إذا مات لم يخلف ميراثا وذلك من علامات الزاهدين ، الثامن : أنّه لا يزال جوعان وذلك من علامات المجاهدين ، التاسع : أنّه لا يزال خائفا وذلك من علامات الصالحين ، العاشر : أنّه يرضى بالقليل من الدنيا وذلك من علامات العاشقين .
وعن الحسن البصري قال : بينا أنا أطوف في أزقة البصرة وأسواقها مع شاب عابد إذا أنا بطبيب جالس على الكرسيّ وبين يديه رجال ونساء وصبيان بأيديهم قوارير فيها
هامش
( 1 ) - يونس : 57 .
( 2 ) - الشورى : 52 .
( 3 ) - النحل : 44 .
( 4 ) - يسهر .