الفصل الأوّل ممّا روته الخاصّة من الأخبار النبويّة
روي عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة الحلم السفه ، وآفة العبادة الفطرة ، وآفة الظرف الصلف ، وآفة الشجاعة البغي ، وآفة السخاء المنّ ، وآفة الجمال الخيلاء ، وآفة الحسب الفخر » .
قال اللّه ( تعالى ) :
فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
« 1 » أي من القبور إلى الموقف كلّ أمة مع إمامهم ، وقيل : جماعة مختلفة . سأل معاذ بن جبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بعض مراتب الحشر فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا معاذ سألت عن أمر عظيم من الأمور » ، ثمّ أرسل عينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : « يحشر تسعة أصناف من أمّتي بعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنزير ، وبعضهم على وجوههم منكسون أرجلهم فوق رؤوسهم يسحبون عليها ، وبعضهم عميا ، وبعضهم صمّا وبكما ، وبعضهم قطعت أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار ، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيفة ، وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم .
أمّا الذين على صورة القردة فالقتّات من الناس ، وأمّا الذين على صورة الخنزير قابل السحت ، وأمّا المنكسون على وجوههم آكل الربا ، وأمّا العميان فالذين يجورون في الحكم ، وأمّا الصم والبكم المعجبون بأعمالهم ، وأمّا الذين قطعت أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، وأمّا المصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس إلى السلطان ، وأمّا الذين أشدّ نتنا من الجيفة فالذين يتبعون الشهوات واللذات ومنعوا حقّ اللّه في أموالهم ، وأمّا الذين يلبسون الجباب أهل الكفر والفخر والخيلاء » .
وعن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر دعا بقوسه فاتكأ على سننها ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه . وذكر ما فتح اللّه له ونصره به ونهى عن خصال تسعة :
عن مهر البغي ، وعن عسب الدابة - يعني كسب الفحل - وعن خاتم الذهب ، وعن ثمن
هامش
( 1 ) - النبأ : 18 .