الفصل السادس ممّا ورد من الأخبار عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام
عن المعلى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما حق المؤمن على المؤمن ؟
قال : سبعة حقوق واجبات ما فيها حق إلّا وهو عليه واجب ، إن خالفه خرج من ولاية اللّه ( عزّ وجلّ ) وترك طاعته ولم يكن للّه ( عزّ وجلّ ) فيه نصيب قال : قلت جعلت فداك حدّثني ما هي ؟ قال : يا معلّى ، إنّي شفيق عليك أخشى أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل . قلت : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . قال : أيسر حق منها أن تحبّ له ما تحبّ لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك . والحق الثاني : أن تمشي في حاجته ، وتبتغي رضاءه لا تخالف قوله . والحق الثالث : أن تصله بنفسك ومالك ويدك ورجلك ولسانك . والحق الرابع : أن تكون عينه ومرارته ودليله ومرآته وقميصه . والحق الخامس :
أن لا تشبع ويجوع ، ولا تلبس ويعرى ، ولا تروى ويظمأ . والحق السادس : أن يكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة ولا خادم ، أن تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه ، فإنّ ذلك كلّه إنّما جعل بينك وبينه ، والحق السابع : أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته ، وتشيّع جنازته ، وتعوده في مرضه ، وتشخص بدنك في قضاء حوائجه ، ولا تحوجه إلى أن يسألك ، ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه ، فإذا فعلت ذلك به فقد وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية اللّه ( عزّ وجلّ ) .
وعن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام قال : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة له من اللّه ( عزّ وجلّ ) واللّه سائله ما صنع فيها : الإجلال له في عينه ، والودّ له في صدره ، والمواساة له في ماله ، وأن يحبّ له ما يحبّ لنفسه ، وأن يحرم غيبته ، وأن يعوده في مرضه ، وأن يشيّع جنازته ، وأن لا يقول بعد موته إلّا خيرا .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المؤمنون على سبع درجات صاحب درجة منهم في مزيد من اللّه ( عزّ وجلّ ) لا يخرجه ذلك المزيد من درجة إلى درجة غيره ، ومنهم شهداء