سفيان الثوري والفضيل بن عياض ودخل الشام ، وكان يأكل فيها من كسب يده ومات بالشام .
وروي عن عبد اللّه بن الفرج القنطري العابد قال : اطلعت على إبراهيم بن أدهم في بستان بالشام وهو مستلق وإذا حية في فمها طاقة نرجس ، فما زالت تذب عنه حتى انتبه .
وقال أبو سليمان الدارائي : صلّى إبراهيم ابن أدهم خمس عشر صلاة بوضوء واحد .
وقال إبراهيم بن أدهم : كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب .
وكان إبراهيم بن أدهم إذا قيل له : كيف أنت قال : بخير ما لم يحمل مؤنتي غيري .
وقال إبراهيم ابن أدهم : كنا إذا سمعنا الشاب يتكلم في المجلس آيسنا من خيره .
وقال إبراهيم : ما صدّق اللّه عبدا أحب الشهوة .
وذكر عن إبراهيم بن أدهم : أن القراء قد اجتمعوا ليستمعوا ما عنده من الأحاديث فقال : إني مشغول بأربعة أشياء فلا أتفرغ لرواية الحديث فقيل له : وما ذلك الشغل ؟
قال : أحدها : أني أتفكر في يوم الميثاق حيث قال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، وهؤلاء في النار ولا أبالي ، فلا أدري من أي الفريقين كنت في ذلك الوقت ، والثاني : حين صوّرني في رحم أمّي فقال الملك الذي هو موكّل على الأرحام : يا رب شقي هو أم سعيد ؟ فلا أدري كيف كان الجواب في ذلك الوقت ، والثالث : حين يقبض ملك الموت روحي فيقول : يا رب مع الكفر أم مع الإيمان فلا أدري كيف يخرج والرابع : حين يقول :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
« 1 » فلا أدري مع أي الفريقين أكون .
حكى أن إبراهيم بن أدهم قصد يوما أن يدخل حماما وكان عليه ثياب رثة ، فمنعه صاحب الحمام لرثاثة الحال وخلو يده من المال ، فقال : وا عجبا لمن منع أن يدخل بيتا بني بالطين والحجارة بلا مال ، كيف يطمع أن يدخل الجنة بلا طاعة وأعمال .
وورد في الحديث القدسي : إني وضعت أربعة في أربعة مواضع والناس يطلبونها في غيرها فلا يجدوها أبدا إني وضعت العلم في الجوع والغربة والناس يطلبونه في الشبع والوطن فلم يجدوه أبدا ، وإني وضعت العزة في خدمتي والناس يطلبونها في خدمة
هامش
( 1 ) - يس : 59 .