وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أعطوا اللّه الرضا من قلوبكم لتظفروا بثواب اللّه ( تعالى ) يوم فقركم والإفلاس .
ومن جملة الرضا بقضاء اللّه ( تعالى ) وقدره موت الأولاد ، فقد ورد في ذلك أخبار كثيرة تنبوء عن الحصر ، فمنها ما رواه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أزيد من ثلاثين صحابيا .
روى الصدوق « ره » بإسناده إلى عمرو بن عيينة السلمي قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أيما رجل قدم ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحني أو امرأة قدمت ثلاثة أولاد فهم جنّة له يسترونه من النار .
وعن أبي ذر « ره » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من مسلمين يقدمان لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلّا أدخلهما اللّه الجنة بفضله - الحنث بكسر الحاء المهملة وآخره مثلث الإثم والذنب والمعنى بأنهم لم يبلغوا السن الذي يكتب عليهم فيه الذنوب - . قال الخليل : بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم .
وقال بعضهم : لا أبالي بما فاتني من الدنيا بعد ثلاث آيات من كتاب اللّه ( تعالى ) قوله :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها
« 1 » وقوله :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها
« 2 » وقوله :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ
« 3 »
وقال آخر : من خاف اللّه لم يشف غيظه ومن اتقى اللّه لم يصنع ما يريد ومن حذر المحاسبة لم يطعم كل ما يشتهي .
وعن الأحنف بن قيس لما سأله معاوية عن أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : كان آخذا بثلاث تاركا لثلاث ، آخذ بقلوب الرجال إذا حدّث ، حسن الاستماع إذ حدّث أيسر الأمرين عليه إذا حلف ، تاركا لمقاربة اللئيم تاركا لما يعتذر منه تاركا للمراء .
وقال معاوية لخالد بن معمر : على ما أحببت عليا عليه السّلام ؟ فقال : على ثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا ولي .
وقال الحسن البصري : إن في معاوية لثلاثا مهلكات موبقات : غصب هذه الأمة أمرها وفيهم بقايا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وولّى عليه ابنه يزيد سكيرا خميرا يلبس
هامش
( 1 ) - هود : 6 .
( 2 ) - فاطر : 2 .
( 3 ) - الأنعام : 17 .