الفصل الأول فيما نقله بعض العلماء بألف الإفتتاح
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
ألا منتبه من رقدته قبل حلول منيته .
ألا مستيقظ من غفلته قبل نفاد مدته .
ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه .
ألا مستعد للقاء ربه قبل زهوق نفسه .
ألا متزود لآخرته قبل أزوف رحلته .
ألا تائب من خطيئته قبل حضور منيته .
ألا إن أبصر الإبصار من نفذ في الخير طرفه .
ألا إن أسمع الإسماع من وعى للتذكر قلبه .
ألا وإن إعطاء هذا المال في غير حقه تبذير وإسراف .
ألا وإن القناعة وغلبة الشهوة من أكبر العفاف .
ألا وإن الدنيا دار لا تسلم منها إلا بالزهد فيها ، ولا ينجي منها شيء كان لها .
ألا إنه ليس لكم ثمن إلا الجنة ، فلا تبيعوها إلا بها .
ألا وإن الدنيا قد تصرّمت وآذنت بانقضاء وتنكر معروفها وصار جديدها وثمينها غثاء .
ألا وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل .
ألا وإن من لا ينفعه الحق يضره الباطل ، ومن لا يستقيم به الهدى يجذ به الضلال إلى الردى .
ألا فما يصنع بالدنيا من خلق للآخرة ، وما يصنع بالمال من عما قليل يسلبه ويبقى عليه حسابه وتبعته .
ألا وإن التقى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمّتها فأوردتهم الجنة .
ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فأوردتهم النار .
ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق والسبقة الجنة والغاية النار .
ألا وإنكم في أيام أمل ومن ورائه أجل ، فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله