عرفت معنى الصوم ، فاستكثر منه ما استطعت ، فإنه أساس العبادات ومفتاح القربات ، ففي الحديث : « قال اللّه تعالى : كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، وقال : والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك ، يقول اللّه عز وجل :
وإنما يذر شهوته وطعامه وشرابه لأجلي ، فالصيام لي وأنا أجزي به » « 1 » .
صلة الأرحام
: وأما صلة الأرحام ، فقد ورد من الحث الأكيد عليها ما لا يزيد عليه ، وكذا الوعيد على قطعها . قال اللّه تعالى :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 2 » وفي الحديث : « إن الرحم معلقة يوم القيامة بالعرش ، تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني » « 3 » ، وفيه أيضا : صلوا أرحامكم ولو بالسلام » « 4 » . والرحم هو القريب المعروف بالنسب ، وإن بعدت لحمته ، وجاز نكاحه . ووصلها وبرها والإحسان إليها بالمواساة والمعاونة بالنفس والمال ، وكل ما قدر عليه من الخيرات ، وقطعها ما يخالف ذلك .
حقوق الإخوان
: وأما حقوق الإخوان ، فعن أمير المؤمنين أنه قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : للمؤمن على أخيه ثلاثون حقا ، لا براءة له منها إلا
هامش
( 1 ) البخاري ج 3 ص 31 ( من مجموع أحاديث متفرقة ) .
( 2 ) الرعد : 2 .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 ص 151 ، ح 10 .
( 4 ) ن . م . ص 151 ح 31 .