والنار دار الهوان ، ودار الانتقام من أهل الكفر والعصيان ، لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً * إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
« 1 » . وإن استطعموا أطعموا من الزقوم ، وإن استغاثوا أغيثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه
وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
« 2 » ينادون من مكان بعيد :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
« 3 » فيمسك الجواب عنهم أحيانا ، ثم يقال لهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
« 4 »
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
« 5 » ،
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ ، لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
« 6 » .
مستحقو الجنة ومستحقو النار :
الجنة لأهل الإيمان الذين لم يذنبوا كبيرة ، أو تابوا منها ، أو أدركتهم الشفاعة ، أو نالتهم الرحمة ، والنار لأهل الشرك والكفر والجحود خلودا ، ولأهل الكبائر من المؤمنين الذين ماتوا من غير توبة ، ورودا من غير خلود ، لاستحقاقهم الثواب بالإيمان ، فيخرجون منها بعد استيفاء عذابهم ، الذي استحقوا بالذنوب التي اكتسبوها ، بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم .
وروي : إنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها ، وإنما يصيبهم الألم عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت
هامش
( 1 ) النبأ : 24 ، 25 .
( 2 ) الكهف : 29 .
( 3 ) المؤمنون : 107 .
( 4 ) المؤمنون : 108 .
( 5 ) الزخرف : 77 .
( 6 ) الحجر : 44 .