اللّه من ذلك حجة
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 1 » ، مع أن ما في غيبته من الخيرات والحكم من تضاعيف مثوبات المؤمنين بها ، المعتقدين بوجود الإمام في أعمالهم الصالحات ما يسهل معها فوات إقامة الحدود ونحوها .
صفات الإمام :
ويجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه وأقربهم إلى اللّه عز وجل ، وأن تجتمع فيه خصال الخير المتفرقة في غيره ، مثل العلم بكتاب اللّه وسنة رسوله ، والفقه في دين اللّه ، والجهاد في سبيل اللّه ، والرغبة فيما عند اللّه ، والزهد فيما بيد خلق اللّه ، إلى غير ذلك من الخيرات .
عصمة الإمام :
وأن يكون معصوما من الزيغ والزلل والخطأ ، في القول والعمل ، منزها من أن يحكم بالهوى أو يميل إلى الدنيا ، كما ذكرناه في النبي صلى اللّه عليه وآله بعينه وبالجملة : كل ما اشترط في النبي صلى اللّه عليه وآله من الصفات فهو شرط في الإمام ، ما خلا النبوة . قال الصادق عليه السلام :
« كل ما كان لرسول اللّه فلنا مثله إلا النبوة والأزواج » « 2 » .
معرفة الإمام بالنص :
لا يوصل إلى معرفة هذه الخصال المحمودة والخلال المعدودة إلا بوحي من اللّه إلى رسوله ، لامتناع الاطلاع على البواطن ، كما أوحي إلى نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله في علي عليه السلام :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
هامش
( 1 ) الروم : 9 .
( 2 ) ما عثرت على أصل له : راجع المحجة البيضاء ، ج 1 ص 233 .