تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 1 » .
فالرسول والإمام والكتاب هم الحجج على الأمة ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حيّ عن بينة .
وجود الإمام لطف :
وأيضا وجود الإمام لطف من اللّه تعالى لعبيده ، إذ بوجوده يجتمع شملهم ويتصل حبلهم ، وينتصف للضعيف من القوي ، وللفقير من الغني ، ويرتدع الجاهل ويتيقظ الغافل . قال اللّه تعالى :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
« 2 » وقال :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 3 » وقال :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ
« 4 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وآله : « في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي » ، ينفون عن الدين تحريف الغافلين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين » « 5 » فإذا تعطل الإمام تعطل أكثر أحكام الدين ، فتنتفي الفائدة المقصودة منها .
وأما غيبة بعض الأئمة عليهم السلام في بعض الأحيان ، وعدم تمكنه من إجراء الأحكام ، فإنما ذلك من جهة الرعية دون الإمام ، فليس ذلك نقضا على لطف اللّه تعالى ، فإنما على اللّه تعالى إيجاد الإمام للرعية ليجمع به شملهم ، فإن لم يمكنوه من فعله لعدم قابليتهم وسوء استعدادهم ، فما على
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) الرعد : 7 .
( 3 ) فاطر : 24 .
( 4 ) النحل : 89 .
( 5 ) أصول الكافي ج 1 ، ص 32 ، ح 2 .