شيء من أمر الدين « 170 » والدنيا ، إلا وقد أمرنا « 171 » به « 172 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أعظم الناس قدرا عند اللّه ، الملك « 173 » العادل .
وقال بعض الصالحين : أقرب الدعوات إلى الإجابة دعوة الملك العادل ، وأولى « 174 » الحسنات بتعجيل الثواب ، أمره ونهيه في وجوه « 175 » المصالح .
حكي أن كسرى اجتاز على بستان ، فقال للناطور « 176 » : ناولني عنقودا من الحصرم . فقال له : ما يمكنني ذلك ، فإن السلطان لم يأخذ حقه ، ولا تجوز لي خيانته .
يقال إن ابن أبي ليلى وأبا حنيفة كان « 177 » بينهما وحشة ، وكان ابن أبي ليلى يجلس للحكم في مسجد « 178 » الكوفة ، فيحكى أنه انصرف يوما من مجلسه ، فسمع امرأة تقول لرجل : يا ابن الزانيين ، فأمر بها ، فأخذت ، ورجع إلى مجلسه ، وأمر بها فضربت « 179 » حدين ، وهي قائمة . فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال :
أخطأ القاضي في هذه الواقعة في ستة أشياء ، في رجوعه إلى مجلسه بعد قيامه منه ، وفي ضربه الحد في المسجد ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن إقامة الحدود في المساجد وفي « 180 » ضرب المرأة قائمة وإنما يضرب « 181 » النساء قعودا ، وفي ضربه إياها حدين ، وإنما يجب على القاذف إذا « 182 » قذف الجماعة « 183 » بكلمة واحدة
هامش
( 170 ) ج : الدين والآخرة والدنيا
( 171 ) العمدة في صناعة الشعر ونقده : أمرتنا به .
( 172 ) ورد النص في « العمدة في صناعة الشعر ونقده ج 2 لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني ص 19 كما ورد في البهجة ج 2 ص 252 مع اختلاف » .
( 173 ) ج : الإمام
( 174 ) د : وأول
( 175 ) د : وجوب الصنائع ، ك : النصائح
( 176 ) ك : للناظر
( 177 ) ووفيات الأعيان : كانت
( 178 ) ا ، ب ، ج ، ق ، ك : مجلس ، د : ساقطة
( 179 ) ج : وضربت
( 180 ) في جميع النسخ : في ضرب ، وفي « وفيات الأعيان » : وفي ضربه . وقد فضلنا القراءة الأخيرة
( 181 ) وفيات : تضرب .
( 182 ) ق : إذا قذف : محذوفة
( 183 ) وفيات : جماعة