نقصت واحدة ، لم يصلح له أمره ، قوة على جمع « 47 » المال من أبواب حله ، ووضعه في حقه ، وشدة لا جبروت فيها ، ولين لا وهن فيه .
لما « 48 » انصرف مروان بن الحكم من مصر إلى الشام ، استعمل ابنه عبد العزيز على مصر ، وقال له حين ودعه : أرسل حكيما ولا توصه . أي بني « 49 » أنظر إلى أهل عملك ، فإن كان لهم عندك حق غدوة ، فلا تأخرهم إلى عشية « 50 » وإن كان لهم عشية فلا تؤخرهم إلى غدوة ، اعطهم حقوقهم عند محلها ، تستوجب بذلك الطاعة منهم « 51 » ، وإياك أن يظهر لرعيتك منك كذب ، فإنهم إن ظهر لهم منك كذب لم يصدقوك في الحق ، واستشر جلساءك وأهل العلم ، وإن لم يستبن لك ، فاكتب إلي يأتيك فيه رأيي ، إن شاء اللّه « 52 » .
قال المهدي للربيع بن أبي الجهم ، وهو والي أرض فارس : يا ربيع آثر الحق وألزم الصدق « 53 » والقصد وابسط العدل وارفق بالرعية ، واعلم أن أعدل الناس من أنصف من نفسه ، وأجورهم من « 54 » ظلم الناس لغيره « 55 » .
قال بعض الأمراء لبعض خدامه : لا تساعدني على ما يقبح بي ، ولا ترد على الخطأ « 56 » في مجلسي ولا تكلفني « 57 » جواب التشميت والتهنئة ، ولا جواب السؤال والتعزية ، ودع عنك : كيف أصبح الأمير وكيف أمس . . . وكلفني « 58 » من الكلام بقدر ما استطعت « 59 » ، واجعل بدل التقريظ لي حسن الاستماع ، وإذا سمعتني
هامش
( 47 ) ج : خراج
( 48 ) د : ولما
( 49 ) ج : فانظر - أي بني د : وانظر أي شيء عندك لأهل عملك ، ونهاية الإرب : انظر أي بني إلى أهل عملك
( 50 ) في ، د : وبالعكس - بدل : « وإن كان لهم عشية فلا »
( 51 ) ج : الرفعة عندهم
( 52 ) العقد الفريد ج 1 ص 23 ونهاية الأرب السفر 6 ص 42
( 53 ) وردت في د فقط
( 54 ) د : الظالم
( 55 ) العقد الفريد ج 1 ص 17
( 56 ) د : الخطاب
( 57 ) د : تلمومني
( 58 ) مروج وعيون : وكلمني
( 59 ) عيون : استنطقتك ومروج : استطعمك وهو خطأ