وحمله إلى بلده مكرما ، بعد أن صرف الوالي ، وعاقبه على ما جناه « 28 » .
وسأل « 29 » الشيخ مكاتبته في مهماته ، وأخبار « 30 » بلده ، وإعلامه بما يكون من ولاته على الحرب والخراج ثم أنشأ « 31 » المنصور يقول :
من يصحب الدهر لا يأمن تصرفه * يوما وللدهر إحلاء وامرار
وكل « 32 » شيء وإن دامت سلامته * إذا انتهى فله لا بد اقصار « 33 »
ذكر بعض المؤرخين : أن إسحاق بن إبراهيم بن مصعب والي بغداد رأى في منامه كأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول له : اطلق القاتل . فارتاع لذلك ، ونظر في الكتب الواردة لأصحاب السجون « 34 » فلم يجد فيها ذكر قاتل . فأمر بإحضار السندي « 35 » وعياش ، فسألهما هل رفع إليهما أحد أدعى عليه بالقتل « 36 » . قال له عياش : نعم ، وقد كتبنا بخبره ، فأعاد النظر ، فوجد الكتاب في « 37 » أضعاف « 38 » القراطيس .
وإذا الرجل قد شهد عليه بالقتل ، فأقر به ، فأمر إسحاق بإحضاره ، فلما دخل عليه ، ورأى ما به من الارتياع . قال له : إن صدقتني ، أطلقتك . فابتدأ يحدثه « 39 » بخبره . وذكر أنه كان هو وعدة من أصحابه يرتكبون كل عظيمة ، ويستحلون كل محرم وأنه كان اجتماعهم في منزل بمدينة أبي جعفر المنصور ، يعتكفون فيه على كل بلية . فلما كان في بعض « 40 » الأيام ، جاءتهم عجوز ، كانت تختلف إليهم للفساد ، ومعها جارية بارعة الجمال . فلما توسطت الجارية الدار ،
هامش
( 28 ) ج : فعله
( 29 ) د : وسأل من الشيخ أن يكتب
( 30 ) د : فأخبار
( 31 ) د : فأنشأ
( 32 ) د ، ك : ولو
( 33 ) وردت هذه القصة الطويلة في مروج الذهب ج 4 ص 135 - 137 كما وردت في بدائع السلك ج 2 ص 174 - 175
( 34 ) ك ، ا ، ب : الجسور
( 35 ) مروج : وعباس
( 36 ) د : بقتل أحد
( 37 ) د : في جملة كتب
( 38 ) ج : أثناء
( 39 ) مروج : يخبره
( 40 ) مروج : هذا اليوم