ابن حزم : يعهد الإمام إلى من قلده ولاية من الولايات أن يكون لهم سجن ثقيف للدعار « 7 » ، ومن تخاف غائلته ، وسجن آخر غير ذلك للمستورين المحبوسين في الديون « 8 » والآداب « 9 » وأشباهها ، ويتفقد أحوال جميعهم في جميع ذلك ، وسجن للنساء مفرد بواباته ، موثق « 10 » بهن « 11 » ، ولو جعل للمستورات « 12 » المحبوسات في الديون والآداب سجن على حدة من سجن المحبوسات في التهم القبيحات « 13 » ، لكان حسنا .
قال : ويجعل الإمام لأهل السجن إماما يصلي بهم الجماعة « 14 » والفرائض ، ويرزقه من بيت مال المسلمين .
يروى أن أبا جعفر المنصور كان في « 15 » مجلسه المبني على باب خراسان من مدينته التي بناها ، وأضافها إلى اسمه ، فسماها بمدينة المنصور مشرفا على دجلة ، وكان قد بنى على كل باب من أبواب المدينة في الأعلى « 16 » من طاقه المعقود ، مجلسا يشرف منه على ما يليه من البلاد من ذلك الوجه ، وكانت أربعة أبواب فبينما المنصور في هذا المجلس جالس ، إذا جاء سهم عابر حتى سقط بين يديه ، فذعر المنصور ذعرا شديدا ، ثم أخذه ، فإذا « 17 » مكتوب عليه بين الريشتين :
أتطمع في الحياة إلى التنادي * وتحسب أن مالك من معاد
ستسأل عن ذنوبك والخطايا * وتسأل بعد ذاك عن العباد
ثم « 18 » قرأ على الريشة الأخرى :
هامش
( 7 ) ج : للدعار - د : لتثقيف أهل الدعارة - ك : للدعاوي
( 8 ) ج : الدين - ك : الذنوب
( 9 ) د : والأدب
( 10 ) د : موثوقة
( 11 ) ق : فيهن - محذوفة في د -
( 12 ) د : للمستورين المحبوسين
( 13 ) ج ، ك : القبيحة .
( 14 ) د : الجمعة
( 15 ) في زيادة من بدائع
( 16 ) د : في - ساقطة -
( 17 ) ج : فإذا هو مكتوب من ثلاثة أوجه - مكتوب في الوجه الأول منه بين الريشتين هذين البيتين :
( 18 ) ج : ثم نظر في الوجه الثاني عند الريشة الأخرى ، فإذا فيه مكتوب هذين البيتين . د : وفي الريشة الأخرى .