عدلوا ، فهو ما رجوت « 164 » منهم ، وإن قصروا « 165 » ، قال الناس : قد اجتهد عمر « 166 » .
قال عدي بن أرطأة لإياس بن معاوية : دلني على قوم من القراء أولهم « 167 » فقال له : القراء على ضربين : فضرب يعملون للآخرة ، لا يعملون لك بدنيا « 168 » ، وضرب يعملون للدنيا ، فما ظنك بهم ، إذا أنت وليتهم ، فمكنتهم منها ؟ قال : فما أصنع ؟ قال : عليك بأهل البيوتات الذين يستحيون لأنسابهم « 169 » ، فولهم « 170 » .
المأمون : من مدح لنا رجلا فقد تضمن عليه عمله .
ابن قتيبة : كان زياد إذا ولى رجلا ، قال له : خذ عهدك ، وسر إلى عملك ، واعلم أنك مصروف رأس سنتك . وأنك تصير « 171 » إلى أربع خلال :
فاختر لنفسك . إنا إن وجدناك أمينا ضعيفا ، استبدلنا بك لضعفك ، وسلمتك من معرتنا أمانتك ، وإن وجدناك خائنا قويا ، استبدلنا بك ، وأحسنا على خيانتك أدبك ، فأوجعنا ظهرك واثقلنا غرمك ، وإن جمعت لنا الجرمين ، جمعنا عليك العقوبتين ، وإن وجدناك أمينا قويا ، زدناك في عملك ، ورفعنا لك ذكرك ، وكثرنا مالك ، وأوطأنا عقبك « 172 » .
ينبغي للملك أن يتدبر لولاية الأعمال ، من تقدمت له فيها تجربة ، وسيرة حميدة ، ولا يعدل عنه ما وجده . وقد كان في صدر الإسلام من ولى لخمسة من ذوي « 173 » الأمر ، مثل روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة ، فإنه ولى لأبي العباس السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وذلك لحسن
هامش
( 164 ) د : نجوت
( 165 ) د : وإذا
( 166 ) د : اجتهدوا . وعمر محذوفة
( 167 ) د ، ج : أوليهم قال
( 168 ) بدنيا - زائدة في د
( 169 ) د : لاحسابهم
( 170 ) وردت هذه النصوص في عيون الأخبار ج 1 ص 17 وفي العقد الفريد ج 1 ص 11
( 171 ) د : ستسير إلى أربعة
( 172 ) عيون الأخبار ج 1 ص 55 مع اختلافات في اللفظ
( 173 ) ج : من الملوك .