وقال : هذا رجل من قريش ، قال حكمة ووفد « 107 » إلي فجبهته « 108 » ورددته عن حاجته ، وهو مع هذا شاعر لا آمن لسانه ، فلما أصبح سأل عنه ، فأخبر « 109 » بانصرافه . فقال لا جرم ليعلمن أن الرزق سيأتيه . ثم دعا لمولى « 110 » له وأعطاه ألفي دينار . وقال : الحق بهما عروة بن أذينة ، فأعطه « 111 » إياهما . قال : فلم أدركه إلا وقد دخل بيته ، فقرعت الباب عليه ، فخرج إلي ، فأعطيته « 112 » المال . فقال :
أبلغ أمير المؤمنين السلام ، وقل له كيف رأيت قولي سعيت فأكديت ، ثم رجعت إلى بيتي ، فأتاني فيه الرزق .
خرج « 113 » البيهقي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما وفد عليه زيد الخيل ، بسط له رداءه ، وأجلسه عليه . وقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
وفد الحجاج بإبراهيم بن طلحة على عبد الملك بن مروان وكان الحجاج لما ولى الحرمين بعد قتله ابن الزبير استخص « 114 » إبراهيم بن محمد بن طلحة بقربه « 115 » ، وأعظم منزلته ، فلم تزل تلك حاله عنده ، حتى خرج به إلى عبد الملك بن مروان فخرج به معه معادلا « 116 » له ، لا يقصر « 117 » له في بر ولا إعظام ، حتى حضر باب « 118 » عبد الملك . فلما دخل به على عبد « 119 » الملك لم يبد بشيء « 120 » بعد السلام ، قبل أن قال له : قدمت عليك يا أمير المؤمنين برجل الحجاز ، لم أدع « 121 » له بها نظيرا في الفضل والأدب والمروءة وحسن المذهب ، مع قرابة
هامش
( 107 ) د : قال حكمة وتوجه إلي فوجهته ورددته
( 108 ) ا ، ب ، ق : فخيبته د : فوجهته
( 109 ) أ ، ب ، ج ، ق : فأخره
( 110 ) ج ، د : بمولى له
( 111 ) ك : وأعطى
( 112 ) د : وأعطيته
( 113 ) د ، ك : وخرج
( 114 ) ب ، د ، ج : استحضر . العقد : استخلص ، ك : أشخص .
( 115 ) د ، ك ، ج ، العقد : فقربه
( 116 ) وفيات الأعيان : فعادله
( 117 ) ك : عنه
( 118 ) د ، ك : بباب
( 119 ) د : عليه
( 120 ) د : وفيات الأعيان ، العقد : يبدأ
( 121 ) د : أعدل