وفيه ابتداء متكلم الوفد « 95 » بالثناء على الملك قبل وصف المقصد .
وفيه تحسين الكلام وقصد تزيينه بالسجع « 96 » .
وفيه حسن الإقبال على الوفد وحسن التلفظ في « 97 » خطابهم وتبشرهم « 98 » ، وإدخال السرور عليهم .
وقد ثبت في الصحيح أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان رفيقا بالوفد .
وفيه إفاضة الإحسان والبلاغ فيه لوفد « 99 » التهنئة ، وهي « 100 » من سير « 101 » الملوك الحسنة « 102 » وكأنها في معرض شكر اللّه ، بإدخال المسرة على خلقه على النعمة المهنأ بها .
وفد جماعة من الشعراء فيهم عروة بن أذينة على هشام بن عبد الملك بالشام ، فعرف عروة ، وقال له ألست القائل :
لقد علمت وما الإسراف من خلقي * ان الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى إليه « 103 » فيعنيني تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنّيني
وما أراك فعلت كما قلت ، فإنك أتيت من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق .
فقال له : لقد وعظت يا أمير المؤمنين فأبلغت « 104 » في الوعظ ، وأذكرت « 105 » ما أنسانيه الدهر . وخرج « 106 » من فوره إلى راحلته فركبها ، وتوجه راجعا إلى الحجاز فمكث هشام يومه غافلا عنه . فلما كان في الليل ، استيقظ من منامه ، وذكره
هامش
( 95 ) ج : بالوفود
( 96 ) ق ، ك : تزينه
( 97 ) ق ، د ، ء : التلطف
( 98 ) د ، ك : وتبشيرهم
( 99 ) ك : بوفد
( 100 ) د : وهو
( 101 ) بدائع السلك : سنن
( 102 ) ب ، ج : ملوك الحبشة
( 103 ) ج : له
( 104 ) أ ، ب ، ج ، ق ، ك : فبالغت
( 105 ) د : وذكرت
( 106 ) ج : فخرج