وغيره من المعمّرين والمتقدمين ( والمتأخرين ) « 11 » ممّن دخل في خبر كان ، وملأ كأس حتفه الملوان ، أكل الدهر عليهم وشرب ، ولم يبق منهم غير ( عجب ) « 13 » الذنب . وللّه درّ المتنبي حيث يقول :
[ الكامل ]
أين الذي الهرمان ( من ) « 14 » بنيانه * ما قومه ما يومه ما المصرع
تتخلّف الآثار عن أصحابها * حينا ويدركها القنا ( فتتبع ) « 15 »
وما أحسن قول أبي جعفر الأعمى « 16 » التطيلي الأندلسي . [ الطويل ] .
خذا حدّثاني عن فلان وفلان * لعلّي أرى باق على الحدثان
وعن هرمي مصر الغداة أمتّعا * بشرخ شباب أم هما هرمان
وعن نخلتي حلوان « 17 » كيف ( تناءيا ) * ولم تطويا كشحا على شنآن
خذا من فمي ( هلّا ) وسوف فإنّني * أرى بهما غير الذي تريان
ولا تعداني أن أعيش إلى غد * لعلّ المنايا دون ما تعداني « 18 »
وقلت أنا من قصيدة : [ الكامل ] .
هامش
( 11 ) سقطت من ز .
( 12 ) الملوان : الليل والنهار . اللسان 20 / 160 مادّة ملا .
( 13 ) العجب والعجب : أصل الذنب وعظمه وهو العصعص والجمع أعجاب وعجوب .
اللسان 2 / 71 مادّة عجب .
( 14 ) سقطت من د .
( 15 ) في د ( فتضبّع ) .
( 16 ) هو أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن هريرة التطيلي ( 525 ه ) .
( 17 ) حلوان : مدينة مشهورة في مصر .
( 18 ) ديوان الأعمى التطيلي مقطوعة 72 ص 32 ، 38 .