الباب الرّابع في التأسي ( بموت ) « 1 » من تقدم ولا سيما النبي صلى الله عليه وسلم
قال اللّه تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 2 » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته فيّ فإنّها أعظم المصائب ) « 3 » .
( ومن أصيب بمصيبة فاسترجع « بعدها » ( * * * ) وصبر جدّد اللّه أجرها كيوم أصيب بها ) « 4 » رواه الإمام أحمد . وروي عن كعب الأحبار « 5 » ( رضي اللّه عنه ) أنّه قال لمعاوية : إنّ ذا ( * * * ) القرنين لما حضرته الوفاة أوصى أمّه ( إنّه ) « 6 » إذا مات أن تصنع ( له ) « 7 » طعاما وتجمع نساء أهل المدينة وتضعه بين أيديهن ، وتأذن لهنّ فيه ، إلّا من كانت ثكلى أن لا تأكل منه شيئا ، فلما فعلت ذلك ؛ لم تضع واحدة منها يدها فيه ( فقالت ) « 8 » : سبحان اللّه ، كلهن ثكلى ! ( قلن : اي واللّه ما منّا إلّا من أثكلت . ( فكان ذلك ) « 9 » تسلية لأمّه . وكان قد عاش ألفا وستمائة سنة . وأهل الكتب يقولون : عاش ثلاثة آلاف سنة وأما عوج بن سيحان ، فيما حكاه محمد بن إسحاق « 10 » فإنّه ولد في دار آدم وعاش ثلاثة آلاف وستمائة سنة ، هذا
هامش
( 1 ) سقطت من ز وب .
( 2 ) الأحزاب آية 21 .
( 3 ) كنز العمّال 3 / 303 رقم 6653 .
( 4 ) مسند الإمام أحمد ( باختلاف اللفظ ) 1 / 201 * * * في ز وب ( بعدها ) .
( 5 ) هو كعب بن مانع وكنيته أبو إسحاق . أسد الغاية 4 / 247 .
( 6 ) سقطت من د .
( 7 ) سقطت من ز وب .
( 8 ) في ب « قالت » .
( 9 ) في د ( فكانت ) والخبر باختلاف بسيط في محاضرات الأدباء 4 / 512 .
( 10 ) أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن يسار ، المدني صاحب المغازي والسير وصاحب السيرة المشهورة توفي ببغداد سنة ( 151 ه ) .