المعاني المباركة . وهي توحيد اللّه تعالى والاقرار له بالعبودية . والبعث من القبور ، واليقين بأنّ رجوع الأمر كلّه « إليه » « 11 » كما هو له . وهذا الابتلاء للزيادة في ثوابهم . قال سعيد بن جبير « رضي اللّه عنه « 12 » : لم يعط هذه لنبيّ قبل نبينا عليه الصلاة والسلام . ولو عرفها يعقوب « عليه السلام » « 13 » لما قال :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
« * » . والخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، أي وبشر يا محمد الصابرين المسترجعين عند البلاء ، لأنّ الاسترجاع تسليم وإذعان ، وقد روي أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من استرجع عند المصيبة « جبر اللّه مصيبته » « 14 » وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا يرضاه ) « 15 » . وروي « أن مصباح » « 16 » النبي صلى اللّه عليه وسلم طفي فقال :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« فقيل » « 17 » يا رسول اللّه : أمصيبة هي : قال نعم ، كلّ شيء يؤذي المؤمن فهو مصيبة ) « 18 » فصلوات اللّه « تعالى » « 19 » على عبده الصابر وعفوه ورحمته ، « وتزكيته » « 20 » وتشريفه ايّاه في الدنيا والآخرة . وكرّر الرحمة ، لما اختلف اللفظ تأكيدا إذ هي « من أعظم » « 21 » أجر الصلاة منه تعالى .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
الطريق إلى الصواب حيث استرجعوا وسلّموا الأمر للّه تعالى . وقال عمر « رضي اللّه » تعالى عنه » « 22 » حين تلا هذه الآية ، نعم العدلان ونعمت العلاوة . أراد بالعدلين الصلاة والرحمة وبالعلاوة الاهتداء . وعن أسامة بن
هامش
( 11 ) سقطت من ز .
( 12 ) سقطت من د . والخبر في العقد الفريد 3 / 307 .
( 13 ) سقطت من د .
( * ) يوسف آية 84 وفي المخطوط ( وأسفا ) .
( 14 ) سقطت من ب .
( 15 ) مجمع الزوائد ، 2 / 331 .
( 16 ) في د ( وروى مصباح ) .
( 17 ) في د ( قيل ) .
( 18 ) جاء في كنز العمال 3 / 300 « كلّ شيء يؤذي المؤمن فهو مصيبة » .
( 19 ) سقطت من د .
( 20 ) في د ( تبريكه ) .
( 21 ) سقطت من ز وب .
( 22 ) سقطت من ز وب .