الباب الثالث فيما قيل في الصبر الجميل « والأجر » « 1 » الجزيل
قال اللّه تعالى :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
« 2 » وقال اللّه تعالى :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
« 3 » أي على البلايا والرزايا . ثم وصفهم فقال :
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 4 » ثم ذكر ما أعدّ لهم فقال :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« * » .
وقد وعد اللّه تعالى في هذه الآية « الشريفة » « 5 » من صبر واسترجع ثلاثة أشياء كلّ « واحد » « 6 » منها خير من الدنيا وما فيها ، فضلا عمّا فاته من محبوبه . أحدها :
الصلاة عليه . والثانية : الرحمة . والثالثة : الهداية . فأيّ شيء « في الدنيا » « 7 » يساوي أو يقارب واحدة منهن ؟ فليس من أعظم الغبن أن يفوّت على نفسه هذه الثلاثة بما « لا يجدي » « 8 » عليه إلّا زيادة المصيبة ، وهل يرضى عاقل لنفسه « مثل » « 9 » هذه المعاوضة ؟ ذلك هو الخسران المبين ، وحاصل القضيّة أنّ اللّه تعالى « لمّا » « 10 » جعل هذه الكلمات ملجأ ذوي المصائب ، لما جمعت من
هامش
( 1 ) في د ( وأجره ) .
( 2 ) يوسف آية 83 .
( 3 ) البقرة من الآية 155 .
( 4 ) البقرة آية 156 .
( * ) البقرة آية 157 .
( 5 ) سقطت من د .
( 6 ) في ز وب ( واحد ) .
( 7 ) في د ( الهداية ) .
( 8 ) في د ( تجدي ) .
( 9 ) في د ( بمثل ) .
( 10 ) سقطت من د .