إذا ما سعاد معي على الخدّ قارنا * رأيت بافراد الحبيب تمتّعا
تضيق عليّ الخافقات لبعده * على أنّ حالي لا يزال موسّعا
غنيت بمدح الهاشميّ ( ومن غدا ) « 119 » * أعفّ وأوفى المرسلين وأورعا
تجمّع كلّ الحسن فيه فأجمعوا * على أنّه فاق البريّة أجمعا
ولمّا شكا من قطع ( أبهره ) « 120 » الأذى * لأكل ذراع كان بالسمّ منقعا
قضى نحبه منه شهيدا وحلّ من * حمى جنّة المأوى قصورا وأربعا
وشاهد ( من ) « 121 » قبل الممات مكانه * بجنّة عدن موضعا ثمّ موضعا
وخيّر قبل الموت ( في الموت ) « 122 » والبقا * فكان لداعي جنّة الخلد أسرعا
قضى بعد أن عمّ الوجود بجوده * وخلّف دين اللّه للنّاس مهيعا
فكم عيش في معروفه بعد موته * كما كان بعد السّيل مجراه مربعا
وأياؤه مثل الخليل سماطه * يجود على طول الزمان تبرّعا
أجيد المراثي فيه من شدّة الأسى * ونظمى إذ أبد البدائع أبدعا
لطائري المأمون سجع قصائد * بترجيعها يهوى الحمام المرجّعا
إذا ما حوت وصف العذيب فبحرها * يروق برياه ويطرب مسمعا
فلو لا رسول اللّه ما كان نظمها * أعزّ من الدرّ النّفيس وأنفعا
عليه صلاة اللّه ما مدّ منشد * يديه عقيب المدح فيه إذا دعا
( وعترته والآل والصحب خير من * أتانا لبرهان علينا فوسّعا ) « 123 »
* * *
هامش
( 119 ) في ب ( محمد ) .
( 120 ) في د ( آثره ) .
( 121 ) سقطت من ز .
( 122 ) سقطت من ز وب .
( 123 ) سقط من ز وب .