فلمّا مضى ممن مضى الجود وانقضى * وأصبح عن منّ المكارم أجدعا
فتى عيش في معروفه بعد موته * كما كان بعد السّيل مجراه مرتعا « 97 »
وقد ضمّنت أنا هذا البيت وغيرت اللفظة الأولى وقلت في قصيدة ذكرت فيها وفاة سيّدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ الطويل ] .
فتحت من الجفنين بابا مصرّعا * لأسقي ربا نجد إذ المزن أقلعا
تجود عيوني بالدّموع حقيقة * إذا ما بكت سحب العوادي تصنّعا
فقل للذي يبغي ملامي على الأسى * دع البغي فيه إنّ للنعي مصرعا
وبرق حكى جسمي نحولا وصفرة * وقلبي خفوقا والنواظر أدمعا
إذا ما بدا لي بالعقيق « 98 » شعاعه * شربت رحيق الدّمع كان مشعشعا
ولا تعجبوا من سكرة الصبّ عندما * سقته النوى كأس المدامع أعدما
كأنّ « * * * » لدمعي بالعقيق وديعة * فأعطاه بالدّم الذي كان أودعا
فيا دمع إن لم تسق كلّ ( بنيّة ) « 99 » * بنجد فما أبقيت للصلح موضعا
سقى الدّمع أكناف المحصّب من منى « 101 » * وسلعا « 102 » ونجدا « 103 » والغوير « 104 » ولعلعا « 105 »
هامش
( 97 ) شعر الحسين بن مطير ، جمع وتحقيق د . حسين عطوان ص 173 ، المقطوعة 19 .
( * * * ) إلى هنا سقط من ز وب وما أثبتناه من د .
( 98 ) العقيق : بناحية المدينة وفيه عيون ونخل .
( 99 ) في د ( منية ) .
( 100 ) المحصب . من الحصباء ، موضع فيما بين مكة ومني وهو إلى منى أقرب معجم البلدان 7 / 395 .
( 101 ) منى ، تونّث وتذكر جبل بمكة ، معجم ما استعجم 4 / 1263 .
( 102 ) سلع : جبل متصل بالمدينة ، معجم ما استعجم 3 / 747 .
( 103 ) نجد ، كانت تطلق على البلاد التي تقع ما بين الحجاز وإلى الشام معجم ما استعجم 1 / 10 .
( 104 ) تصغير الغور وهو ما انخفض من الأرض والغوير هو ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة معجم البلدان 6 / 316 .
( 105 ) لعلع ما بين البصرة والكوفة وقيل هو من الجزيرة ، معجم ما استعجم 4 / 1156 .