كانوا خيالا لا يرام فأصبحوا * بيد الردا حفنات ترب هار
أين الكماة إذا العجاجة أظلمت * فدحوا القسي وناصلوا بشرار
سلموا على عطب الوغى ودعاهم * داعي المنون إلى محلّ بوار
أين الأصاغر في المهود كأنّما * ضمّت كمائمها على أزهار
خلط الحمام جنوبهم ولحودهم * حتى تساوى الدّرب بالأحجار
فلئن صبرت ففي الأولى متصّبر * ولئن بدا جزعي فعن اعذار
درتّ عليك من الغمام مراضع * وتكنّفتك من النجوم جواري
ولمّا ( * * * ) « 32 » مات ولد الصاحب بهاء الدين بن حنّا « 33 » قال فيه الشيخ شرف الدين الأبوصيري رحمة اللّه عليه بديها على قبره :
نم هنيئا محمد بن عليّ * بجميل قدمت بين يديكا
كنت عونا لنا على الدّهر حتّى * حسدتنا أيدي المنون عليكا
أنت أحسنت في الحياة إلينا * أحسن اللّه في الممات إليكا « 34 »
ومات لعبد اللّه بن طاهر « 35 » ابنان فقال فيهما أبو تمام : [ الكامل ] .
نجمان شاء اللّه ألّا يطلعا * إلّا ارتداد الطّرف حتّى يأفلا « 36 »
إنّ الفجيعة بالرّياض نوادرا « 37 » * لا جلّ منها بالرياض ذوابلا « 37 »
هامش
( 32 ) إلى هنا سقط من د .
( * * * ) القصيدة بتمامها في ديوان ابن نباته ص 217 - 220 .
( 32 ) إلى هنا سقط من د .
( 33 ) هو علي بن محمد بن سليم بن عبد اللّه الصاحب بهاء الدين بن حنّا الوزير المصري وزير الملك الظاهر كان ذا رأي وعزم وتدبير ( 677 ه ) .
( 34 ) ديوان البوصيري ص 280 .
( 35 ) عبد اللّه بن طاهر بن الحسين من أشهر الولاة في العصر العباسي ، أمير خراسان ( 182 - 230 ه ) الاعلام 4 / 93 .
( 36 ) ديوان أبي تمام ج 4 / ص 114 ، 115 .
( 37 ) في الديوان : ( نواضرا ) .