[ مقدمة الكتاب ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم « وبه نستعين » « 1 » أما بعد حمدا للّه الذي جعل الجنان مأوى الأجنّة ، وبنى لمن مات ابنه بيتا واسترجع بيتا في الجنة ، والصلاة على « نبيه » « 2 » محمد صلى اللّه عليه وسلم الذي هو أعظم مولود ، وأعزّ مفقود ، والرضى عن صحابته الذين ماتوا على محجّته واتّباع سنّته . فإنّه لمّا كان موت البنات من المكرمات ، والصبر على من لم يبق من البنين من الباقيات الصّالحات ، وكان الجناب الشريف الحبر النظامي بركة الإسلام شيخ مشايخ مصر والشام ، بعد موت ولده ممن صبر وغفر ، وحمد وشكر ، فنال بالصّبر ما أراد ، وأحسن اللّه عزاءه و
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« * * » فكان بموت ولده من الذين لا يفتنون ، ومن أولياء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون « * * * » . بيد أنّه ربّما توجّع ، وراجعه الأسى كلّما حمد واسترجع ، فالّفت باسمه هذا الكتاب ، وعلمت أنّ فضل تأسيه أصل في هذا الباب ، فقلت :
« تأسّ » « 6 » أطال اللّه عمرك بالأولى * مضوا ولهم ذكر جميل مخلّد
فلو لم يكن في الموت خير لمن مضى * لما مات خير الأنبياء محمد - صلى اللّه عليه وسلم
« 7 »
هامش
( 1 ) سقطت من د .
( 2 ) في د ( نبيّنا ) .
( 3 ) سقطت من ب .
( 4 ) في ز ( عن ) .
( 5 ) في زوب ( السخيّ الامامي )
( 6 ) سقطت من د .
( * * ) يونس آية 26 .
( * * * ) يونس آية 62أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ .( 7 ) سقط من د .