وإذا ختم أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح ورواه ابن أبي داود ونص على هذا في رواية محمد بن حبيب . وكان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده . قاله أحمد في رواية أبي الحارث وغيره . وروي ذلك عن ابن مسعود وغيره ، ورواه ابن شاهين مرفوعا من حديث أنس : وروى أبو عبيد هذا المعنى عن أبي قلابة مرسلا .
فصل في بيان سور المفصل
وللعلماء في المفصل أقوال : ( أحدها ) أنه من أول ( ق ) صححه ابن أبي الفتح في مطلعه وغيره . قال الماوردي في تفسيره : حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة للخبر المذكور في الفصل قبله والثاني من الحجرات والثالث من أول الفتح والرابع من أول القتال . قال الماوردي وهو قول الأكثرين والخامس من :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ
[ سورة الإنسان : الآية 1 ] .
والسادس من سورة الضحى . قال الماوردي : وهو قول ابن عباس .
وقال الشيخ سيف الدين ابن الشيخ فخر الدين الحنبلي الحراني في خطبة له : وفي المفصل خلاف مفصل غير مجمل ، فقيل هو من سورة محمد وهو النبي المرسل ، وقال قوم من الفتح وهو قول معمل ، وقول قوم من ( ق ) وهذا القول أجزل ، وقال قوم : من الضحى ، والصحيح الأول ، وقال قوم من ( هل أتى على الإنسان ) وما عليه معول .
وفي تسميته بالمفصل للعلماء أربعة أقوال ( أحدها ) لفصل بعضه على بعض ( والثاني ) لكثرة الفصل بينها ببسم الله الرحمن الرحيم ( والثالث ) لإحكامه ( والرابع ) لقلة المنسوخ فيه .
فصل في فضل القراءة في المصحف
وقراءة القرآن في المصحف أفضل . قال الطبراني ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ثنا أبي :
وحدثنا عبدان بن حمدان ثنا دحيم الدمشقي ثنا مروان ابن معاوية ثنا أبو سعيد بن عون المكي عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1 " : " قراءة الرجل
هامش
( 1 ) ضعيف . أخرجه الطبراني ( 1 / 191 ) وابن عدي ( 7 / 299 ) والبيهقي في الشعب ( 2 / 407 / 2218 ) .
وقد تكلم المصنف على إسناده .