تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وظاهر هذا الرجوع يعني عن رواية الكراهة انتهى كلامه وعنه تكره قراءته هذا الرجوع يعني عن رواية الكراهة انتهى كلامه وعنه تكره قراءته دون السبع ، قال القاضي : نص عليه في رواية الجماعة لأن عبد الله بن عمرو قال للنبي صلى الله عليه وسلم : اقرأ القرآن في كل ليلة ؟ فقال له : " اقرأ القرآن في كل شهر مرة " قلت : إني أطيق من ذلك ؟ قال : " في كل عشرين " قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ؟ قال : " في كل عشر " قلت إني أطيق أفضل من ذلك ؟ قال : " في كل سبع ولا تزد على ذلك " وفي لفظ " اقرأ القرآن في كل شهر " قلت : إني أجد قوة قال : " في عشرين ليلة " قلت : إني أجد قوة قال : " في سبع ولا تزد على ذلك " وفي لفظ " اقرأ القرآن في كل شهر " قلت : أطيق أكثر من ذلك فردده في الصوم إلى صوم داود وقال : " واقرأه في سبع ليال مرة " متفق " 1 " على ذلك . وتكره قراءته فيم دون الثلاث ، قال في رواية ابن منصور : أكره له دون ثلاث وهو معنى ما نقل حرب ويعقوب كقوله صلى الله عليه وسلم " 2 " : " لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث " رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال : حسن صحيح ، وعنه لا يكره لما روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو : " اقرأ القرآن في كل شهر " قال : أطيق أكثر فما زال حتى قال في ثلاث . والمراد على هذه الرواية إذا لم يكره أن الفعل مستحب لأن القراءة مطلوبة ولا كراهة وهو ظاهر الخبر ، وعنه لا بأس بذلك أحيانا وكره المداومة عليه . قال إبراهيم بن تميم : وهو أصح وتجوز قراءته كله في ليلة واحدة ، وعنه تكره المداومة على ذلك . وعنه أن ذلك غير مقدر بل هو على حسب حاله من النشاط والقوة لأنه روي عن عثمان أنه كان يختمه في ليلة وروي ذلك عن جماعة من السلف . ويكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما بلا عذر نص عليه لأن عبد الله بن عمرو سأل النبي صلى الله عليه وسلم في كم يختم القرآن ؟ قال : " في أربعين يوما " الحديث رواه أبو داود ، وإن خاف نسيانه أو زاد عليها كنسيه بلا عذر حرم وفيه وجه يكره ، ويسن ختمه في الشتاء أول الليل وفي الصيف أول النهار ، قال ذلك ابن المبارك : وذكره أبو داود لأحمد فكأنه أعجبه ويجمع أهله وولده وغيرهم عند ختمه ويدعو . نص عليه ، وقد روي عنه أيضا خلافه فروى المروذي قال : كنت مع أبي عبد الله نحوا من أربعة أشهر بالعسكر ولا يدع قيام الليل وقراءة النهار فما علمت بختمة ختمها وكان يسر ذلك . وقد روى طلحة بن مصرف قال : أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون الختم في أول الليل وأول النهار ويقولون : إذا ختم في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ،
هامش
( 1 ) تقدم وانظر البخاري ( 1131 ) ومسلم ( 1159 ) وفتح الباري ( 8 / 713 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 1395 ) والترمذي ( 2948 ) - وقال : حسن غريب - والنسائي في فضائل القرآن من الكبرى ( 5 / 25 ) .
الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 200 | محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي