ولأبي داود عن قتيبة عن يعقوب بن عبد الرحمن عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عائشة مرفوعا " 1 " " إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم " كلهم ثقات والمطلب حسن الحديث وثقة الأكثر ، وقال أبو زرعة : أرجو أن يكون سمع من عائشة . وقال أبو حاتم : لم يدركها ، وعن أبي الدرداء مرفوعا " 2 " " ما من شيء في الميزان أثقل من خلق حسن " ، إسناد جيد رواه أبو داود والترمذي وصححه وللترمذي في رواية بإسناد حسن معنى حديث عائشة وقال : غريب من هذا الوجه ، وعن أبي هريرة مرفوعا أنه سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال " 3 " : " تقوى الله وحسن الخلق " وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار قال : " الفم والفرج " رواه جماعة منهم الترمذي وصححه ، وعن أم سلمة أنها قالت : يا رسول الله المرأة تتزوج الاثنين والثلاثة والأربعة ثم تدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها ؟ قال : " إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا - ثم قال - : يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة " " 4 " في إسناده سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف ، وعن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ وأبي ذر مرفوعا " 5 " " اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن " سنده جيد إلى ميمون وميمون حسن الحديث وضعفه ابن معين ولم يسمع منهما رواه الترمذي وحسنه ورواه أحمد من حديث ميمون عن معاذ . وفي الصحيحين " 6 " من حديث عدي بن حاتم " اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة " ولمسلم من حديث أبي ذر " 7 " " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " روي بسكون اللام وكسرها وبزيادة ياء طليق ، ولابن ماجة " 8 " من حديث ابن عمر : إن رجلا قال : يا رسول
هامش
( 1 ) أبو داود ( 4798 ) وابن حبان ( 480 ) والحاكم ( 1 / 60 ) .
( 2 ) أبو داود ( 4799 ) والترمذي ( 2003 ) وابن حبان ( 481 ) . وقول المصنف بعد ذلك أو للترمذي في رواية بإسناد حسن معنى [ كذا ولعله ( من ) ] حديث عائشة : لم أفهم المقصود منه وحديث عائشة تقدم مفردا إلى أبي داود ، ولم يذكر في الباب غيره ، وقال بعده وفي الباب منه حديث عائشة . . . قال المباركفوري في التحفة ( 6 / 140 ) أما حديث عائشة فأخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم ا ه فلم يذكران الترمذي أخرجه والله أعلم .
( 3 ) صححه الترمذي ( 2004 ) وابن حبان ( 476 ) والحاكم ( 4 / 324 ) .
( 4 ) ضعيف . الحديث ليس في سنن الترمذي ، وإنما أخرجه الطبراني ، وقد خرجته في " صفة الجنة " .
( 5 ) أخرجه الترمذي ( 1987 ) . وأشار المصنف إلى علته ، وكذلك بسط الكلام عليه الحافظ ابن رجب في " جامع العلوم والحكم " ( ح 18 ) .
( 6 ) البخاري ( 6023 ) ومسلم ( 1016 ) .
( 7 ) مسلم ( 2626 ) .
( 8 ) أخرجه ابن ماجة ( 4259 ) وفي سنده فروة بن قيس مجهول ، وله شاهدان لا يصح منهما شيء ، راجع الصحيحة ( 1384 ) .