السن العلم والشرف ونحوهما وهو مراد الإمام أحمد رحمه اللّه إن شاء اللّه وإلا فلا وجه لمراعاة شيخ لا علم عنده وترك عالم صغير السن ، ولم أجد عن أحمد رحمه اللّه ما يخالف هذا النص صريحا ، ولعل ظاهر حاله اتباع طريق من مضى في بداءة الإنسان بنفسه مطلقا فيكون عنه روايتان في ذلك ، وهي تشبه مسألة القيام أو نظيرها وسيأتي بعد نحو ستة كراريس ما يتعلق بالكتاب والكتابة .
فصل
وذكر ابن الإنباري عن ثعلب بن الأعرابي قال الرسول والرسل والرسالة سواء ، قال :
وينشد هذا البيت على وجهين :
لقد كذب الواشون ما بحث عندهم * بسر ولا أرسلتهم برسول ، وبرسيل
وذكر ابن عبد البر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إذا أبردتم إلي بريدا أو بعثتم إلي رسولا فليكن حسن الوجه حسن الاسم ، وإذا سألتم الحوائج فاسألوها حسان الوجوه " " 1 " وقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
" الرجل الصالح يجيء بالخبر الصالح ، والرجل السوء يأتي بالخبر السوء " " 2 " قالوا : الرسول قطعة من المرسل . وقال عمرو بن العاص رضي اللّه عنه ثلاثة دالة على صاحبها الرسول على المرسل ، والهدية على المهدي ، والكتاب على الكاتب . قال صالح بن عبد القدوس :
إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه
فسمع الخليل رجلا ينشد هذا البيت فقال هو الدرهم .
وقال آخر :
ما أرسل الأقوام في حاجة * أمضى ولا أنفع من درهم
هامش
( 1 ) رواه ابن عبد البر في كتاب " بهجة المجالس " ( 1 / 277 ) والبزار في مسنده ( ص 242 ) . وغيرهما وصححه الشيخ الألباني وعدد طرقه في الصحيحة ( 1186 ) ثم قال : " وبالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق . . . الخ " ا ه . بتصرف .
( 2 ) موضوع . رواه ابن عبد البر في كتاب " بهجة المجالس " ( 1 / 277 ) . ورواه أبو نعيم في " الحلية " ( 3 / 95 ) ، وابن عساكر ( 13 / 185 / 2 ) من طريق محمد بن القاسم الطايكاني قال : ثنا عمر ( في " الحلية " عمرو ، وهو خطأ ) ابن هارون عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا . وقال : " غريب لم نكتبه إلا من حديث محمد بن القاسم " قال الشيخ الألباني : وهو وضاع ، وشيخه عمر بن هارون كذاب . أه بتصرف . قلت : وقد ذكر له الشيخ الألباني طريقا أخرى لا تخلو من ضعف فانظرها في الضعيفة ( 455 ) .