تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

فصل في حديث حذف السّلام سنة

قال إسحاق بن إبراهيم أن أبا عبد اللّه سئل عن حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " حذف السّلام سنة " " 1 " قال أبو عبد اللّه : هذا أن يجيء الرجل إلى القوم فيقول : السّلام عليكم ، ومد بها أبو عبد اللّه صوته شديدا ، ولكن ليقل السّلام عليكم ، وخفف أبو عبد اللّه صوته قال : يقول هكذا ، قال المروذي : ورأيت أبا عبد اللّه إذا خرج علينا سلم وإذا أراد أن يقوم سلم ، وفي الخبر الصحيح المشهور من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : " إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ، فإذا أراد أن يقوم فليسلم ، وليست الأولى بأحق من الآخرة " " 2 " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه .

فصل في رد جواب الكتاب وأسلوب السلف في المكاتبة كالسلام

روى أبو جعفر عن ابن عباس مرفوعا : إني لأرى لرد جواب الكتاب علي حقا كما أرى رد جواب السّلام قال الشيخ تقي الدين وهو المحفوظ عن ابن عباس يعني موقوفا انتهى كلامه وهو كما قال ، وقول صحابي لا يصح خلافه عن صحابي معمول به ، ويتوجه القول به استحبابا ويتوجه في الوجوب ما في المكافأة على الهدية ورد جواب كلمة طيبة ونحو ذلك ، أما إن أفضى ترك ذلك إلى سوء ظن وإيقاع عداوة ونحو ذلك توجه الوجوب ولا بد من رد جواب ما قصده الكاتب وإلا كان الرد كعدمه شرعا وعرفا . وقال الخطابي في قوله عليه السّلام : " إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد " " 3 " رواه
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1004 ) وأحمد ( 2 / 532 ) والحاكم ( 1 / 231 ) والبيهقي ( 2 / 180 ) وضعفه الألباني وصححه الترمذي والسيوطي وقال ابن القطان : وهو لا يصح مرفوعا ولا موقوفا كما ذكره أبو داود . فيض القدير ( 2 / 378 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( 2 / 230 ) وأبو داود ( 5208 ) والترمذي ( 2706 ) والبخاري في " الأدب المفرد " ( 1007 ، 1008 ) والحميدي ( 1162 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( 306 / 1 ) وغيرهم . قلت : وصححه الشيخ الألباني وعدد شواهده فانظرها في الصحيحة ( 183 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 6 / 8 ) وأبو داود ( 2758 ) والحاكم ( 3 / 598 ) وابن حبان ( 4877 ) وغيرهم . وسكت -