ومسلم " 1 " من حديث أبي ذر رضي اللّه عنهم " ثلاثة لا يكلمهم اللّه عز وجل يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " ولأبي داود في رواية " والمنان الذي لا يعطي شيئا إلا منة " " 2 " .
ولأحمد والنسائي " 3 " من حديث عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما : " لا يدخل الجنة منان " وهو لأحمد " 4 " من حديث أبي سعيد . ولهما حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما : " ثلاثة لا ينظر اللّه عز وجل إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه ، ومدمن الخمر ، والمنان بما أعطى " " 5 " .
فصل
قال صالح بن الإمام أحمد رضي اللّه عنهما في مسائلة عن أبيه . قلت : حديث يحدث به عبد اللّه بن داود إن الهدية لا تحل لأحد بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا لأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما هل تعرفه ؟ قال : لا أعرفه ، وأنكره وقال : إنما روي عن الضحاك :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[ سورة المدثر : الآية 6 ] .
قال الضحاك : إنما هذه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة لا يهدي إليه أكثر من ذلك وأما سائر المسلمين فليس به بأس .
فصل في الشماتة واستعاذته صلّى اللّه عليه وسلّم من شماتة الأعداء ومن أمور أخرى
عن مكحول عن واثلة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تظهر الشماتة لأخيك ، فيرحمه اللّه
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( الإيمان / 171 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 4087 ) .
قلت : وهذه الزيادة موجودة في صحيح مسلم ( الإيمان / 171 ) بنصها .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 201 ، 202 ) والنسائي ( 8 / 318 ) وغيرهما . وصححه الشيخ الألباني . فانظر الصحيحة ( 673 ) . قلت : الصحيح أنه من رواية عبد اللّه بن عمرو وليس ابن عمر كما وقع في النسخة التي بين أيدينا ، ولعله خطأ من الناسخ غفر اللّه له أو سهو من المصنف - رحمه اللّه - .
( 4 ) رواه أحمد ( 3 / 28 ، 44 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 2 / 134 ) والنسائي ( 5 / 80 ، 81 ) . وابن حبان ( 7340 ) بسند صحيح ، ورواه الحاكم ( 4 / 146 ) وصححه ووافقه الذهبي ، وصححه الشيخ الألباني .