عجبت من الدنيا سلامة ظالم * وعزة ذي بخل وذلّ كريم
وأعجب من هذا كريم أصابه * قضاء فأضحى تحت حكم لئيم
وذكر ابن عبد البر أن ( من ) كلام أبي الدرداء : معاتبة الأخ أهون من فقده ، ومن لك بأخيك كله ، فأعط أخاك وهب له ، ولا تطع فيه كاشحا فتكون مثله .
وقال موسى بن جعفر : من لك بأخيك كله ؟ لا تستقص عليه فتبقى بلا أخ ، وقال عمرو رضي اللّه عنه : أعقل الناس أعذرهم لهم ، قال الأصمعي قال أعرابي : عاتب من ترجو رجوعه ؛ وقال بعض الحكماء العتاب . الوفاء هو سلاح الأكفاء ، وحاصل الجفاء ، وقال العتابي : ظاهر العتاب خير من مكنون الحقد ، وصرفة الناصح خير من تحية الشاني . وقال بعض الحكماء : من كثر حقده قل عتابه . وقال محمد بن داود : من لم يعاتب على الزلة ، فليس بحافظ للخلة . وقال أسماء بن خارجة : الإكثار من العتاب داعية إلى الملال . وسبق قريبا قول الشافعي الكيس العاقل ، هو الفطن المتغافل . وقال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
أعاتب من يحلو بقلبي عتابه * وأترك من لا أشتهي أن أعاتبه
وليس عتاب المرء للمرء نافعا * إذا لم يكن للمرء لب يعاتبه
وقال نصر بن أحمد :
إن كان لفظي كريها فاصبرا فعلى * كره العلاج يصح اللّه أبدانا
لولا العوارض ما طاب الشباب كذا * لولا قصارتنا للثوب مالانا
إني أعاتب إخواني وهم ثقتي * طورا وقد يصقل السيف أحيانا
هي الذنوب إذا ما كشفت درست * من القلوب وإلا صرن أضغانا
وقال آخر :
خذ من صديقك ما صفا * لك لا تكن جمّ المعائب
إنّ الكثير عتابه الإ * خوان ليس لهم بصاحب
وقال آخر :
إنّ الظنين من الإخوان يبرمه * طول العتاب وتغنيه المعاذير
وذو الصفاء إذا مسته معذرة * كانت له عظة فيها وتذكير
وقال آخر :
ولست معاتبا خلّا لأني * رأيت العتب يغري بالعقول
وقال آخر :