تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآداب الشرعية والمنح المرعية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
" من اعتذر إليه أخوه المسلم فليقبل عذره ما لم يعلم كذبه " وقال عمر رضي اللّه عنه : لا تلم أخاك على أن يكون عذره ما لم يعلم كذبه " وقال عمر رضي اللّه عنه : لو أن رجلا شتمني في أذني هذه واعتذر إلي في أذني الأخرى لقبلت عذره . ومن النظم في معناه :
قيل لي قد أساء إليك فلان * وقعود الفتى على الضّيم عار قلت قد جاءنا فأحدث عذرا * دية الذنب عندنا الاعتذار
وقال الأحنف : إن اعتذر إليك معتذر تلقه بالبشر . وقال الشاعر :
يلومني الناس فيما لو أخبرهم * بالعذر مني فيه لم يلوموني
وقال آخر :
أقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن برّ عندك فيما قال أو فجرا فقد أطاعك من يرضيك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا
وكان يقال من وفق لحسن الاعتذار خرج من الذنب ، وكان يقال : اعتذار من يمنع خير من وعد ممطول . وللشافعي رضي اللّه عنه :
يا لهف نفسي على مال أفرقه * على المقلين من أهل المروءات إنّ اعتذاري إلى من جاء يسألني * ما ليس عندي من إحدى المصيبات
وقد آخر :
هي المقادير فلمني أو فذر * إن كنت أخطأت فما أخطأ القدر
وقال آخر :
إذا عيّروا قالوا مقادير قدّرت * وما العار إلا ما تجر المقادير
وقال الأحنف إياك وما تعتذر منه فإنه قلما اعتذر أحد فيسلم من الكذب وقال أيضا : أسرع الناس في الفتنة أقلهم حياء من الفرار قال الشاعر :
العبد يذنب والمولى يقوّمه * والعبد يجهل والمولى يعلّمه إني ندمت على ما كان من زللي * وزلة المرء يمحوها تندمه
وقد قيل :
عجبت لمن يبكي على فقد غيره * زمانا ولا يبكي على فقده دما وأعجب من ذا إن يرى عيب غيره * عظيما وفي عينيه عن عينيه عن عيبه عمى
وقيل أيضا :