معنى
قلت - في بعض ما ألّفته « 1 » ذاكرا قصّة فتح مكّة - حرسها اللّه تعالى - وأنّ الحارث بن هشام في جماعة لجؤوا إلى أمّ هانئ بنت أبي طالب ، فقصد عليّ عليه السّلام دارها وقال : « أخرجوا من آويتم » ، فجعلوا يذرقون « 2 » كما تذرق الحبارى « 3 » خوفا منه - : ومن كانت « 4 » السّباع نقده « 5 » ، حاد « 6 » القرن « 7 » عنه ، فهو كما وصفه العارف به :
يقرن أرواح الكماة « 8 » بالرّدى « 9 » * لذاك جاصت « 10 » دونه أقرانه
تبكي الطّلى « 11 » إن ضحكت أسيافه * وترتوي إن عطشت سنانه
ترى سباع البيد « 12 » تقفو إثره * لأنّها يوم الوغى ضيفانه « 13 »
هامش
( 1 ) . عين العبرة ، ص 34 .
( 2 ) . ذرق الطائر : رمى بسلحه وتغوّط .
( 3 ) . الحبارى : طائر أكبر من الدّجاج الأهلي وأطول عنقا ، يضرب به المثل في البلاهة فيقال : « أحمق من الحبارى » .
( 4 ) . في النسختين : كابت .
( 5 ) . النقد : صغار الغنم ، والصبيّ القميء الّذي لا يكاد يشبّ .
( 6 ) . حاد عنه : مال .
( 7 ) . القرن : كفؤك في الشجاعة .
( 8 ) . الكماة جمع الكميّ : الشجاع .
( 9 ) . الرّدى : الهلاك .
( 10 ) . جاص وجاض : مال وانحرف .
( 11 ) . الطلي جمع الطلية والطلاة : العنق .
( 12 ) . البيد جمع البيداء : الفلاة .
( 13 ) . الضيفان : جمع الضيف . الأبيات لابن حمّاد ، راجع مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 92 ؛ عين العبرة في غبن العبرة للمؤلّف ، ص 34 .