وكان عمره 45 سنة وشهرين وأيّاما .
كنت قرينه طفلين إلى أن توفّي - قدّس اللّه روحه - ما رأيت قبله ولا بعده كخلقه ، وجميل قاعدته ، وحلو معاشرته ثانيا ، ولا لذكائه ، وقوّة حافظته مماثلا ، ما دخل في ذهنه شيء فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدّة يسيرة ، وله إحدى عشرة سنة ، استقلّ بالكتابة ، واستغنى عن المعلّم في أربعين يوما ، وعمره إذ ذاك أربع سنين ، ولا تحصى مناقبه وفضائله ، له كتب كثيرة : منها :
كتاب الشمل المنظوم في مصنّفي العلوم ، ما لأصحابنا مثله ، ومنها : كتاب فرحة الغري بصرحة الغري وغير ذلك . « 1 »
وقال ابن الفوطي :
كان جليل القدر ، نبيل الذكر ، حافظا لكتاب اللّه المجيد ، ولم أر في مشايخي أحفظ منه للسير والآثار والأحاديث والأخبار والحكايات والأشعار ، جمع وصنّف وشجّر وألّف ، وكان يشارك الناس في علومهم ، وكانت داره مجمع الأئمّة والأشراف ، وكان الأكابر والولاة والكتّاب يستضيؤون بأنواره ورأيه ، وكتبت لخزانته كتاب الدرّ النظيم في ذكر من تسمّى بعبد الكريم ، وسألته عن مولده فذكر أنّه ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وستّمائة ، وحمل إلى مشهد الإمام علي عليه السّلام ودفن عند أهله . « 2 »
وقال الشّهيد الثاني : « إنّه صاحب المقامات والكرامات » « 3 » .
وقال الحرّ العاملي :
كان السيّد المذكور شاعرا ، منشئا ، أديبا ، ورأيت له إجازة بخطّه تاريخها
هامش
( 1 ) . رجال ابن داود ، ص 130 .
( 2 ) . الحوادث الجامعة ، ص 330 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 108 ، ص 154 .