ثلاث سنين وأحد عشر شهرا . « 1 »
وقال ابن الطقطقي :
لمّا فتح السلطان هلاكو بغداد في سنة 656 ه ، ق أمر أن يستفتي العلماء أيّما أفضل ؟ :
السّلطان الكافر العادل ، أو السّلطان المسلم الجائر ؟ ثمّ جمع العلماء بالمستنصريّة لذلك ، فلمّا وقفوا على الفتيا أحجموا عن الجواب ، وكان رضيّ الدين عليّ بن طاووس حاضرا هذا المجلس ، وكان مقدّما محترما ، فلمّا رأى إحجامهم تناول الفتيا ، ووضع خطّه فيها بتفضيل العادل الكافر على المسلم الجائر ، فوضع الناس خطوطهم بعده . « 2 »
كان السيّد المترجم رحمه اللّه كثير التأليف والتّصنيف في شتّى أنواع العلوم ، ومؤلّفاته مذكورة في كتب التراجم ، وقد عدّها بعضهم 48 كتابا ، فلا نطيل بذكرها .
وأمّا مشايخه فمنهم : الشيخ نجيب الدين بن نما ، السيّد شمس الدين فخّار بن معد الموسوي ، السيّد صفيّ الدين محمد بن معد الموسوي ، الحسين بن أحمد السوراوي ، أبو الحسن علي بن يحيى الحنّاط ، الشيخ تاج الدين الحسن بن الدربي ، وغيرهم .
وأمّا تلاميذه فمنهم : جمال الدين الحسن بن يوسف العلّامة الحلّي ، تقيّ الدين الحسن بن داود صاحب الرجال ، السيّد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ، عليّ بن عيسى الأربلي ، السيّد أحمد بن محمد العلوي ، وغيرهم .
تقدّم عن الشّهيد الثّاني أنّه توفّي في بكرة الاثنين ، خامس ذي القعدة ، سنة 664 ه ، ق ، واختلفت أرباب التّراجم في موضع قبره ، فقال بعضهم :
حمل جثمانه الشريف الطاهر إلى مشهد جدّه أمير المؤمنين ، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في النجف الأشرف .
ويقرّب هذا الاحتمال كلامه في فلاح السائل حيث يقول :
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 107 ، ص 44 .
( 2 ) . الآداب السلطانيتة ، ص 11 .